PDF Archive

Easily share your PDF documents with your contacts, on the Web and Social Networks.

Send a file File manager PDF Toolbox Search Help Contact



تعلموا أمر دينكم .pdf



Original filename: تعلموا أمر دينكم .pdf
Author: admin

This PDF 1.6 document has been generated by Microsoft® Word 2013, and has been sent on pdf-archive.com on 31/12/2016 at 12:39, from IP address 196.138.x.x. The current document download page has been viewed 17580 times.
File size: 5.4 MB (73 pages).
Privacy: public file




Download original PDF file









Document preview


‫تعلمـوا‬

‫أمر دينكم‬

‫ديوان الدعوة والمساجد‬

‫تقديم‪:‬‬
‫الحمد هلل رب العالمين‪ ،‬والصالة والسالم على إمام المرسلين‪ ،‬المبعوث بالكتاب‬
‫والسيف بين يدي الساعة رحمةً للعالمين‪ ،‬وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين‪ ،‬وسلِّم‬

‫تسليماً كثيراً‪ ،‬وبعد‪..‬‬

‫فال يزال اهلل سبحانه بمنّه وكرمه‪ ،‬ينبهنا بإشارات إلى أن هذه الدولة المباركة هي‬

‫عنوان التجديد في هذا الزمان‪ ،‬فتنظر فترى رجاالً يحملون أرواحهم على أكفهم‪ ،‬لتكون‬
‫كلمة اهلل هي العليا‪ ،‬ثم تكرر النظر لترى عزائم قوية‪ ،‬وهمماً صادقةً تبعث نور اإليمان‬

‫ليقضي على دلجة الكفر والعصيان‪ ،‬قال تعالى‪( :‬ولقد أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت‬

‫تدري ما الكتاب وال اإليمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا)‪.‬‬

‫وإنك لَتُسرُّ وتُقرّ عينُك من واقع الناس اآلن في ربوع دولة اإلسالم‪ ،‬حيث سرت فيهم‬

‫روح التوحيد من جديد‪ ،‬وأضاءت فيهم أنوار العلم والمعرفة‪ ،‬وما الواقع الدعوي فيها إال‬

‫مشهدٌ من هذه المشاهد النيرة المباركة‪.‬‬

‫ولقد أحسن مسؤولوا ديوان الدعوة والمساجد‪ ،‬إذ اهتموا أن يعلموا الناس مهمات الدين‪،‬‬

‫من خالل هذا الحديث العظيم الجامع "حديث جبريل" ليدلُّوا السالك على سواء السبيل‪.‬‬

‫ولقد قرأناه فألفيناه كتاباً قيّماً‪ ،‬جامعاً‪ ،‬حقيقاً بالنشر واالطالع والتعليم‪ ،‬أسأل اهلل أن‬

‫ينفع به‪ ،‬والحمد هلل رب العالمين‪.‬‬

‫قدّم له‬
‫نائب رئيس ديوان البحوث واإلفتاء‬

‫‪1‬‬

‫تعلمـوا‬

‫أمر دينكم‬

‫ديوان الدعوة والمساجد‬

‫مقدمة‪:‬‬
‫الحمد هلل الذي أنعم علينا بخير كتاب أنزل‪ ،‬وأكرمنا بخير نبي أرسل‪ ،‬وجعلنا باإلسالم خير أمة أخرجت‬
‫للناس‪ ،‬نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونؤمن باهلل‪ ،‬والصالة والسالم على رسول اهلل وآله وصحبه ومن وااله‪.‬‬
‫أما بعد‪:‬‬
‫إن هذا الكون بكل ما فيه‪ ،‬ومجراته وكواكبه‪ ،‬سماؤه وأرضه‪ ،‬إنسه وجنّه‪ ،‬لم يكن وجوده عبثاً وال صدفة‬
‫في األمر‪ ،‬بل ما جعله الخالق إال ألمر عظيم البد منه‪ ،‬فإن لم يكن هذا األمر موجوداً‪ ،‬لم يستحق هذا الكون‬
‫ومن فيه الوجود‪.‬‬
‫وألجل تأكيد هذا األمر وتحقيق وجوده في هذا الكون‪ ،‬أرسل اهلل الرسل‪ ،‬وأنزل اهلل الكتب‪ ،‬وشرِّعت الشرائع‪،‬‬
‫وانقسم الناس إلى متبع مؤمن‪ ،‬ومخالف كافر‪ ،‬قال تعالى‪ :‬ﭽﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬﭼ‬
‫ومن جملة هؤالء الرسل؛ بل آخرهم وأفضلهم وأحبهم إلى اهلل محمد‬

‫‪ ،‬والذي لن يقبل من أحد بعده‬

‫أن يدين بغير شريعته‪.‬‬
‫وقد تنوعت صور إيصال هذا األمرِ للناس عن طريق الرسل‪ ،‬فتارةً يكلّم اهلل النبي كالماً مباشراً‪ ،‬كما حصل‬
‫لموسى عليه السالم‪ ،‬وتارةً بواسطة الوحي جبريل عليه السالم‪ ،‬كما كان يحدث مع النبي‬

‫‪.‬‬

‫وقد جاءه جبريل عليه السالم ذات مرة في صورةٍ من أروع الصور‪ ،‬يتمثل فيها على هيئة البشر‪ ..‬ففي‬
‫الحديث الذي رواه مسلم‪ ،‬والنسائي والترمذي وغيرهم‪ ،‬عن عمر بن الخطاب‬
‫رسول اهلل‬

‫قال‪ :‬بينما نحن جلوس عند‬

‫ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب‪ ،‬شديد سواد الشعر‪ ،‬ال يرى عليه أثر السفر‪،‬‬

‫وال يعرفه منا أحد‪ ..‬حتى جلس إلى النبي‬

‫فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه‪ ،‬وقال‪:‬‬

‫يا محمد‪ ،‬أخبرني عن اإلسالم‪ ،‬فقال رسول اهلل‬

‫‪ " :‬اإلسالم أن تشهد أن ال إله إال اهلل وأن محمداً رسول‬

‫اهلل‪ ،‬وتقيم الصالة‪ ،‬وتؤتي الزكاة‪ ،‬وتصوم رمضان‪ ،‬وتحج البيت إن استطعت إليه سبيالً"‪ ،‬قال‪ :‬صدقت‪.‬‬
‫فعجبنا له يسأله ويصدقه‪ ..‬قال‪ :‬فأخبرني عن اإليمان‪ .‬قال‪" :‬أن تؤمن باهلل‪ ،‬ومالئكته‪ ،‬وكتبه‪ ،‬ورسله‪،‬‬
‫واليوم اآلخر‪ ،‬وتؤمن بالقدر خيره وشره"‪ ،‬قال‪ :‬صدقت‪ .‬قال‪ :‬فأخبرني عن اإلحسان‪ .‬قال‪" :‬أن تعبد اهلل‬
‫كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"‪ ،‬قال‪ :‬فأخبرني عن الساعة‪ .‬قال‪" :‬ما المسؤول عنها بأعلم من‬
‫السائل"‪ .‬قال‪ :‬فأخبرني عن أماراتها‪ ،‬قال‪ " :‬أن تلد األمة ربتها‪ ،‬وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء‬
‫يتطاولون في البنيان"‪ .‬ثم انطلق فلبثتُ ملياً‪ ،‬ثم قال‪" :‬يا عمر‪ ،‬أتدري من السائل؟ "‪ ،‬قلت‪ :‬اهلل ورسوله‬
‫‪.‬‬

‫أعلم‪ .‬قال‪" :‬فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم"‪.‬‬

‫وعند النسائي‪( :‬فإنه جبريل عليه السالم أتاكم ليعلمكم أمر دينكم)‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫تعلمـوا‬

‫أمر دينكم‬

‫ديوان الدعوة والمساجد‬

‫اإلسالم‬
‫أن تشهد أن ال إله إال اهلل‪ ،‬وأن محمدًا رسول اهلل‬

‫أن تشهد (أن ال إله إال اهلل) معناها‪ :‬ال معبود بحق إال اهلل‪.‬‬
‫أي‪ :‬ال أحد يستحق أن تصرف له عبادة من العبادات؛ إال اهلل وحده‪.‬‬
‫وحتى نفهم هذا المعنى جيداً نحتاج إلى معرفة معنى العبادة‪.‬‬

‫العبادة‪ :‬اسم جامع لكل ما يحبه اهلل ويرضاه‪ ،‬من األقوال واألفعال الظاهرة والباطنة (كالصالة‬

‫– الدعاء – الذبح – التوكل – الخوف)‪ ،‬فمن صلى أو دعا أو ذبح لغير اهلل‪ ،‬فهو لم يحقق شهادة أن‬
‫ال إله إال اهلل حتى وإن قالها بلسانه‪.‬‬

‫فهذه الكلمة العظيمة قائمة على ركنين‪:‬‬

‫الـــركن األول‪" :‬ال إله" نافياً جميع ما يُعبد من دون اهلل (وهو الكفر بالطاغوت)‪.‬‬
‫الركن الثاني‪" :‬إال اهلل" مُثبتاً العبادة هلل وحده ال شريك له‪.‬‬

‫فالبدّ على اإلنسان قبل أن يثبت العبادة هلل من أن يكفر بالطاغوت‪،‬‬

‫ودليل ذلك قول اهلل عز وجل‪ :‬ﭽﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﭼ‬

‫لكن السؤال‪ :‬ما هو الطاغوت؟ وكيف نكفر به؟‬

‫الطاغوت‬
‫‪ ‬لغة‪ :‬مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد‪.‬‬

‫‪ ‬اصطالحا‪ :‬ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع‪.‬‬

‫فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير اهلل ورسوله‪ ،‬أو يعبدونه من دون اهلل أو يتبعونه‬

‫على غير بصيرة من اهلل‪.‬‬

‫‪ ‬أقسامه‪ :‬ينقسم إلى ثالثة أقسام‪:‬‬

‫أوالً‪ :‬طاغوت العبادة‪ :‬وهو كل ما عُبِدَ من دون اهلل من شيطان‪ ،‬أو إنسان حي أو ميت ‪ -‬ويشترط في‬

‫اإلنسان أن يكون راضيا بعبادتهم ‪ -‬أو حيوان‪ ،‬أو جماد من شجر أو حجر‪ ،‬أو كوكب من الكواكب ‪...‬‬

‫‪3‬‬

‫تعلمـوا‬

‫أمر دينكم‬

‫ديوان الدعوة والمساجد‬

‫سواء عُبِدَ بتقديم القرابين له أو بدعائه أو بالصالة له من دون اهلل‪ ،‬ودليل ذلك قوله تعالى‪ :‬ﭽﮛ‬
‫ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﭼ‬
‫ثانياً‪ :‬طاغوت الحكم‪ :‬وهو كل ما تُحُوكِمَ إليه من دون اهلل من دستور شركي أو قانون وضعي أو حاكم‬

‫بغير ما أنزل اهلل‪ ،‬سواء كان سلطاناً أو قاضياً أو غيرهما‪ ،‬ودليل ذلك قوله تعالى‪ :‬ﭽﭟﭠﭡ‬
‫وقوله تعالى‪ :‬ﭽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﭼ‬

‫ﭢﭣﭼ‬

‫ثالثاً‪ :‬طاغوت المتابعة‪ :‬ومثاله متابعة علماء السوء في تحليل الحرام وتحريم الحالل‪ ،‬وتشريع أحكام‬
‫الطواغيت من الديمقراطية والقوانين الوضعية‪ ،‬وال بدّ أن يعلــم المرء أنّ التشريــــع من‬

‫خصــــائص اهلل جلّ و عال‪ ،‬قال تعالى‪ :‬ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ‬
‫ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﭼ‬
‫وقوله تعالى‪ :‬ﭽﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﭼ‬

‫وقد جاء في تفسير هذه اآلية أن األحبار والرهبان أحلوا ما حرم اهلل وحرموا ما أحلَّ اهلل فبهذا‬

‫اتخذهم الناس أربابا من دون اهلل‪.‬‬

‫والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة‪:‬‬
‫ الشيطان‪.‬‬‫ الحاكم المغير ألحكام اهلل‪ ،‬ومثله المُشَرِّع‪.‬‬‫ الحاكم بغير ما أنزل اهلل‪.‬‬‫ الذي يدَّعي علم الغيب من دون اهلل‪.‬‬‫‪ -‬الذي يُعبد من دون اهلل وهو راض بذلك‪.‬‬

‫صفة الكفر بالطاغوت‪ :‬تكون بـ‪:‬‬
‫‪ ‬اعتقاد بطالنها‪.‬‬

‫‪ ‬تركها والتبرؤ منها‪.‬‬
‫‪ ‬بُغضها وعداوتها‪.‬‬
‫‪ ‬تكفير أهلها‪.‬‬

‫‪ ‬معاداتهم في اهلل‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫أمر دينكم‬

‫تعلمـوا‬

‫ديوان الدعوة والمساجد‬

‫والدليل قوله تعالى‪ :‬ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ‬
‫ﯔﯕﯖﯗﯘ ﯙ ﯚﯛ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯥﯦ ﯧﯨ ﯩ‬
‫ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﭼ‬
‫إذاً فمن لم يحقق هذه الصفة لم يكن مؤمناً باهلل كافراً بالطاغوت‪ ،‬بل العكس‪ ،‬ألن اإليمان‬

‫بالطاغوت واإليمان باهلل ضدان ال يجتمعان في قلب إنسان أبداً‪ ،‬إذ ال يمكن أن يوصف الشخص بأنه‬
‫مشرك وموحد في نفس الوقت‪ ،‬بل البد له من أحد الوصفين ال محالة‪ ،‬إذ ال ثالث لهما‪ ،‬لقوله تعالى‪:‬‬

‫ﭽﭥﭦﭧ ﭨ ﭩﭪﭫﭬﭼ‬

‫وقوله‪ :‬ﭽﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﭼ‬

‫فهذا الطاغوت الذي أُمرنا أن نكفر به ونجتنبه‪ ،‬وهذه عبادته التي نهينا عنها وأمرنا بتركها‬

‫وتكفير أهلها ومعاداتهم‪.‬‬

‫‪ ‬وهذه الكلمة (ال إله إال اهلل) أيضاً ال تنفع قائلها إال بشروط‪:‬‬

‫اعلم – وفقك اهلل – أنه ليس المراد من ذلك عدّها أو حفظها فقط! فكم من إنسان اجتمعت‬

‫فيه والتزمها‪ ،‬ولو قيل له أعددها لم يحسن ذلك‪ ،‬وكم من حافظ أللفاظها وضابط لحروفها لكنه‬

‫يقع فيما يناقضها‪.‬‬

‫الشرط األول‪ :‬العلم المنافي للجهل وهو العلم بمعناها نفيًا وإثباتًا‪.‬‬

‫ومعناها‪ :‬ال معبود بحق إال اهلل تعالى‪ ،‬فجميع اآللهة التي يعبدها الناس سوى اهلل تعالى كلها‬

‫باطلة‪ ،‬لقوله تعالى‪ :‬ﭽﯩﯪﯫﯬﯭﯮﭼ‬

‫وقوله تعالى‪ :‬ﭽ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ‬

‫ﰐ ﰑ ﰒ ﰓﰔ ﰕ ﰖ ﰗﰘ ﭼ‬
‫ولقوله‬

‫‪( :‬من مات وهو يعلم أن ال إله إال اهلل دخل الجنة)‬

‫الشرط الثاني‪ :‬اليقين المنافي للشك‪ ،‬فالبد في حق قائلها أن يكون مستيقنًا بمدلول هذه الكلمة‬

‫يقينًا جازمًا ال تردد فيه وال توقف؛ فإن اإليمان ال يغني فيه إال اليقين ال الظن؛ فكيف إذا دخله‬

‫الشك والعياذ باهلل‪ ،‬قال تعالى‪ :‬ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ‬
‫ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﭼ‬

‫ولقول النبي‬

‫ألبي هريرة‬

‫‪( :‬اذْهَبْ‬

‫بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ‪ ،‬فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اهللُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ‪ ،‬فَبَشِّرْهُ‬
‫بِالْجَنَّةِ)‬

‫وفي رواية‪( :‬لَا يَلْقَى اهللَ بِهِمَا – أي الشهادتين ‪-‬عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا‪ ،‬إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ)‬
‫‪5‬‬

‫تعلمـوا‬

‫أمر دينكم‬

‫ديوان الدعوة والمساجد‬

‫الشرط الثالث‪ :‬اإلخالص المنافي للشرك‪ ،‬وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب‬

‫الشرك فيخلص العبد لربه في جميع العبادات‪ ،‬وإذا صرف شيئاً منها لغير اهلل من نبي أو ولي‪ ،‬أو‬

‫ملَكٍ‪ ،‬أو صنم‪ ،‬أو جني أو غير ذلك فقد أشرك باهلل ونقض هذا الشرط وهو شرط اإلخالص‪.‬‬

‫لقوله تعالى‪ :‬ﭽﮀﮁﮂﮃﮄﭼ‬

‫وقوله‪ :‬ﭽﰈﰉﰊﰋﰌﭼ‬

‫‪( :‬أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ)‬

‫ولقوله‬

‫ولحديث (من لقى اهلل ال يشرك به شيئاً دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار)‬

‫الشرط الرابع‪ :‬الصدق المنافي للكذب وهو أن يقولها وهو صادق في ذلك صدقًا من قلبه‬

‫يطابق قلبه لسانه ؛ فإن قالها باللسان فقط وقلبه لم يؤمن بمعناها فيكون من جملة المنافقين‪،‬‬

‫قال تعالى‪ :‬ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ‬
‫ﮡﮢﭼ‬

‫وفي الحديث‪( :‬ما من أحد يشهد أن ال إله إال اهلل وأن محمداً رسول اهلل صدقاً‬
‫‪.‬‬

‫من قلبه إال حرمه اهلل على النار)‬

‫الشرط الخامس‪ :‬القبول المنافي للرد‪ ،‬وذلك أن يقبل ما دلت عليه هذه الكلمة بقلبه ولسانه‬

‫ويرضى بذلك؛ ولهذا كان المشركون يعرفون معنى ال إله إال اهلل ولكنهم لم يقبلوها فذمهم اهلل‬

‫تعالى وقال‪ :‬ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ‬

‫الشرط السادس‪ :‬االنقياد المنافي للترك فينقاد لما دلت عليه‪ ،‬ويعبد اهلل وحده‪ ،‬ويعمل‬

‫بشر يعته‪ ،‬ويؤمن بها ويعتقد أنها الحق‪ ،‬والفرق بينه وبين القبول‪ :‬أن االنقياد هو االتباع باألفعال‬
‫والقبول إظهار صحة معنى ذلك بالقول ويلزم منهما جميعاً االتباع ولكن االنقياد هو االستسالم‬

‫واإلذعان وعدم الترك للشيء‪ ،‬لقوله تعالى‪ :‬ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ‬
‫ولقوله تعالى‪ :‬ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ‬
‫ﮘ ﭼ‬
‫استطعتم)‬

‫ولقوله‬

‫‪( :‬فإذا نهيتكم عن شيءٍ فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما‬

‫الشرط السابع‪ :‬المحبة المنافية لضدها من البغض والكراهية‪ ،‬فيجب على العبد أن يحب‬

‫اهلل عز وجل‪ ،‬ويحب ما يحبه اهلل‪ ،‬ويحب من يحبه اهلل‪ ،‬فيحب كلمة التوحيد‪ ،‬ويحب ما اقتضته ودلّت‬

‫عليه لقوله تعالى‪ :‬ﭽﮉﮊﮋﮌﮍﮎﭼ‬

‫وفي الحديث‪( :‬ال يؤمن أحدكم حتى أكون‬

‫أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫تعلمـوا‬

‫أمر دينكم‬

‫ديوان الدعوة والمساجد‬

‫شهادة أن محمدًا رسول اهلل‪:‬‬
‫كيف تحقق شهادة أن محمدًا رسول اهلل؟‬

‫‪ ‬معرفته‪ :‬وهو محمد بن عبد اهلل بن عبد المطلب بن هاشم‪ ،‬بعثه اهلل للعالمين بشيرًا ونذيرًا وداعيًا‬
‫إلى اهلل بإذنه وسراجًا منيرًا‪ ،‬وهو خاتم األنبياء والمرسلين‪ ،‬وأفضل الخلق أجمعين‪.‬‬

‫‪ ‬أن نطيعه فيما أمرنا به ونجتنب ما نهانا عنه؛ فكل األوامر التي جاءتنا من رسول اهلل‬
‫علينا فعلها وتأديتها‪ ،‬وكل ما نهانا عنه رسول اهلل‬

‫وأوامره‬
‫‬‫‪-‬‬

‫وجب‬

‫وجب علينا تركه واجتنابه‪.‬‬

‫على قسمين‪:‬‬

‫ما أمر به على وجه اإللزام‪ ،‬وهو الواجب‪.‬‬

‫ما أمر به ال على وجه اإللزام‪ ،‬وهو المستحب‪.‬‬

‫قال اهلل تعالى‪ :‬ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﭼ‬

‫‪ ‬اإليمان به وبما أخبرنا به من األخبار؛ سواء كانت مما حصل قبلنا أو ما سيحصل بعدنا‪ ،‬وتوقيره‬

‫وتعزيره‪ ،‬قال تعالى‪ :‬ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﭼ‬

‫أن ال نعبد اهلل إال بما جاء به النبي‬
‫للشريعة التي بُعث بها النبي‬

‫ﮖ ﮗﮘﭼ‬
‫‪ ‬اإليمان بأنه‬

‫؛ فإن اهلل ال يقبل منا أي عبادة إال أن تكون خالصة له وموافقة‬

‫‪ .‬قال اهلل تعالى‪ :‬ﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ‬
‫ولقوله‬

‫‪( :‬من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه؛ فهو رد)‬

‫أدى الرسالة كاملة‪ ،‬ولم يُنقص منها شيء‪ ،‬وأن دعوته عامة للناس أجمعين‪.‬‬

‫‪ ‬اإليمان بأن من ادعى النبوة بعده فهو كاذب كافر‪ ،‬ومن صدقه واتبعه فقد كفر‪ ،‬وأنه‬

‫‪.‬‬

‫قد‬

‫مات‪ ،‬ودليل ذلك قوله تعالى‪ :‬ﭽ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭼ‬
‫وهذه الكلمة العظيمة (ال إله إال اهلل محمداً رسول اهلل) يسميها أهل العلم ((كلمة التوحيد)) وذلك‬

‫من قول النبي‬

‫لمعاذ لما أرسله إلى اليمن في السنة العاشرة‪« :‬إنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ‪،‬‬

‫فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اهللُ وَأَنِّي رَسُولُ اهللِ»‬

‫‪7‬‬

‫وفي رواية‪« :‬إلى أن يوحدوا اهلل»‪.‬‬


Related documents


PDF Document untitled pdf document 1
PDF Document mohilader jonno jamate namaj pora makruh tahrimi
PDF Document pdf ttile1773
PDF Document pdf caterpillar workshop service repair manual download
PDF Document pdf fr10059 2
PDF Document edicolafree1000webhostappcom


Related keywords