PDF Archive

Easily share your PDF documents with your contacts, on the Web and Social Networks.

Send a file File manager PDF Toolbox Search Help Contact



109 .pdf



Original filename: 109.pdf

This PDF 1.7 document has been generated by Adobe InDesign CC 2014 (Windows) / Adobe PDF Library 11.0, and has been sent on pdf-archive.com on 08/12/2017 at 07:05, from IP address 213.234.x.x. The current document download page has been viewed 6704 times.
File size: 5.7 MB (12 pages).
Privacy: public file




Download original PDF file









Document preview


‫العدد ‪ 109‬ا السنة التاسعة ا الخميس ‪ 19‬ربيع األول ‪1439‬هـ‬

‫‪ 12‬صفحة‬

‫إسقاط طائرتين حربيتين للجيش النصيري‬
‫وتدمير دبابتين و‪ 3‬عربات قرب البوكمال‬
‫َّ‬
‫شن جنود الدولة اإلسالمية ‪-‬هذا‬
‫األسبوع‪ -‬هجمات عدة عىل تجمعات‬
‫للجيش النصريي قرب البوكمال‪،‬‬
‫أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من‬
‫‪ 13‬مرتدا‪ ،‬وتدمري دبابتني و‪ 3‬عربات‬
‫رباعية الدفع وعربة ‪ ،BMB‬وإعطاب‬
‫‪ 6‬آليات ودبابات‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫إذ هاجم استشهاديان من جنود الخالفة‬
‫األحد (‪ /15‬ربيع األول) تجمُّ عني‬
‫للجيش النصريي غرب قرية الصالحية‪،‬‬
‫مما أسفر عن تدمري دبابة وآليات عدة‪،‬‬
‫ومقتل وإصابة العديد من املرتدين‪.‬‬
‫وذكر املكتب اإلعالمي لوالية الفرات أن‬
‫االستشهادي أبا بكر البيالوي ‪-‬تقبله‬
‫الله‪ -‬فجَّ ر سيارته املفخخة وسط‬
‫رتل للجيش النصريي مما أسفر عن‬
‫تدمري دبابة و‪ 3‬عربات رباعية الدفع‪...‬‬

‫العدد ‪109‬‬
‫صحيفة أسبوعية تصدر عن ديــوان‬
‫اإلعـالم المركـزي‬

‫جنود الخالفة‬
‫يهاجمون مبنى‬
‫إذاعة أفغانية‬
‫في جالل أباد‬

‫‪3‬‬
‫ً‬
‫عنصرا من‬
‫مقتل ‪11‬‬
‫الجيش النصيري‬

‫ً‬
‫مرتدا‬
‫مقتل ‪11‬‬
‫بصاروخ موجه‬

‫إثر تفجير للمجاهدين‬
‫داخل حمص‬

‫‪4‬‬
‫اغتيال مسؤول في‬
‫استخبارات الجيش‬
‫الرافضي‬
‫قرب الطارمية‬

‫‪4‬‬

‫قصة شهيد‬

‫أبو عمر القوقازي وإخوانه‬
‫ً‬
‫معا وسقوا بدمائهم‬
‫هاجروا‬
‫أرض الدولة اإلسالمية‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫صد حملة‬
‫للجيش المصري‬
‫المرتد‬
‫لهدم منازل‬
‫األهالي في‬
‫رفح‬
‫‪6‬‬

‫مقاالت‬

‫النصيحةللمجاهدين‪...‬‬
‫تحريض ال تثبيط‬

‫جراء عمليات أمنية‪ :‬مقتل ‪ 14‬عنصراً من الحشد‬

‫الرافضي وتدمير وإعطاب ‪ 5‬آليات في كركوك‬

‫َّ‬
‫نفذت املفارز األمنية يف والية كركوك‬
‫هذا األسبوع‪ -‬عددا من العمليات‬‫أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من‬
‫املرتدين‪ ،‬وإحراق وتدمري العديد من‬
‫اآلليات‪ ،‬بفضل الله‪.‬‬
‫إذ هاجمت مفرزة أمنية الثالثاء (‪/17‬‬
‫ربيع األول) عنارص الحشد الرافيض‬

‫رشق منطقة الحويجة وغرب منطقة‬
‫الرياض‪ ،‬مما أسفر عن مقتل ‪7‬‬
‫مرتدين‪ ،‬وتدمري ‪ 3‬آليات لهم‪ ،‬ولله‬
‫الحمد‪.‬‬
‫ووفقا لوكالة أعماق فقد ُقتل ‪ 4‬من‬
‫عنارص الحشد الرافيض وأُحرقت ‪3‬‬
‫آليات لهم إثر عملية أمنية للمجاهدين‬

‫‪8‬‬

‫يف قرية (الخزيفي) رشق منطقة‬
‫الحويجة‪ ،‬وقتل ‪ 3‬من عنارص الحشد‬
‫الرافيض يف اليوم ذاته إثر عملية أمنية‬
‫للمجاهدين غرب منطقة الرياض‪،‬‬
‫ولله الحمد واملنة‪.‬‬
‫إىل جانب ذلك‪ ،‬أعطب املجاهدون‬
‫الثالثاء‪ -‬عربة همر للجيش الرافيض‬‫إثر تفجري عبوة ناسفة عليهم يف قرية‬
‫التفاصيل ص ‪5‬‬

‫هذه الصحيفة تحتوي على ألفاظ الجاللة وآيات قرآنية وأحاديث احذر من تركها في مكان مهين‬

‫العدد ‪109‬‬
‫الخميس ‪ 19‬ربيع األول ‪1439‬هـ‬

‫جنود الخالفة يهاجمون مبنى إذاعة‬
‫أفغانية في جالل أباد‬
‫ومواقع لحركة طالبان في لغمان‬
‫والية خراسان‬

‫ش َّن جنود الدولة اإلسالمية –هذا األسبوع‪ -‬هجمات عىل مبنى إذاعة أفغانية وعىل‬
‫نقاط لحركة طالبان الوطنية‪ ،‬مما أسفر عن مقتل وإصابة عرشات املرتدين‪.‬‬
‫إذ هاجمت مفرزة أمنية السبت (‪ /14‬ربيع األول) مبنى إذاعة يف مدينة جالل‬
‫أباد بننجرهار‪ ،‬واستهدف املجاهدون عنارص الرشطة والقوات األمنية املرتدة‬
‫التي هرعت ملبنى اإلذاعة‪ ،‬مما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من ‪ 10‬مرتدين‪.‬‬
‫وذكر املكتب اإلعالمي لوالية خراسان أن املجاهدين ركنوا سيارة مفخخة أمام‬
‫مبنى إذاعة (انعكاس) يف مدينة (جالل أباد)‪ ،‬ثم استهدفوا املبنى بقذيفة‬
‫صاروخية‪ ،‬وعقب وصول الرشطة والقوات األمنية إىل املوقع فجَّ ر املجاهدون‬
‫السيارة املفخخة وعبوتني ناسفتني يف جموعهم‪ ،‬مما أسفر عن مقتل أكثر من‬
‫‪ 10‬مرتدين‪ ،‬بينهم مدير االستخبارات األمنية يف مدينة (جالل أباد)‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫وذكرت وكالة أعماق أن عنرصين من القوات األمنية املرتدة ُقتال وأُصيب ‪8‬‬
‫آخرون جراء تفجري مبنى اإلذاعة‪ ،‬بحمد الله‪.‬‬
‫هجوم للمجاهدين ضد طالبان في (لغمان) وصد هجوم‬
‫لهم في ننجرهار‬

‫كما هاجم جنود الدولة اإلسالمية األربعاء (‪ /18‬ربيع األول) نقاطا لحركة‬
‫طالبان يف منطقة (لغمان) مما أسفر عن مقتل ‪ 7‬منهم‪ ،‬وإصابة آخرين‪ ،‬ولله‬
‫الحمد‪.‬‬
‫وأوضح املكتب اإلعالمي لوالية خراسان أن جنود الدولة اإلسالمية هاجموا نقاط‬
‫حركة طالبان يف منطقة (ألينكار كونديكل) التابعة ملنطقة (لغمان)‪ ،‬ودارت‬
‫اشتباكات بني الطرفني أسفرت عن مقتل ‪ 7‬من عنارص الحركة‪ ،‬وإصابة آخرين‪،‬‬
‫فيما ف َّر بقية العنارص من نقاطهم‪ ،‬واغتنم املجاهدون أسلحة وذخائر متنوعة‪،‬‬
‫ولله الحمد‪.‬‬
‫وصد جنود الدولة اإلسالمية يف اليوم ذاته هجوما لحركة طالبان الوطنية عىل‬
‫مواقعهم يف منطقة (خوكيانو) بننجرهار‪ ،‬حيث اشتبكوا معهم بمختلف أنواع‬
‫األسلحة‪ ،‬مما أسفر عن مقتل ‪ 3‬من عنارص الحركة وإصابة آخرين‪ ،‬وف َّر الباقون‬
‫خائبني مدحورين تاركني وراءهم أسلحة وذخائر متنوعة غنيمة للمجاهدين‪.‬‬
‫إعطاب عربة كوجار للجيش األمريكي الصليبي‬

‫وأعطب املجاهدون الثالثاء (‪ /17‬ربيع األول) عربة كوجار للجيش األمريكي‬
‫الصليبي إثر تفجري عبوة ناسفة عليها‪ ،‬بمنطقة جربهار يف ننجرهار‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫إضافة ملا سبق‪ ،‬اغتال املجاهدون ‪-‬السبت‪ -‬عنرصا من الرشطة األفغانية املرتدة‬
‫إثر إطالق أعرية نارية عليه يف مدينة جالل أباد‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫اغتيال رافضة مشركين في إسالم أباد‬

‫وقبل ذلك‪ ،‬اغتال املجاهدون األربعاء (‪ /11‬ربيع األول) عددا من الرافضة‬
‫املرشكني بينهم عنرص استخبارات يف العاصمة الباكستانية إسالم أباد‪ ،‬ولله‬
‫الحمد‪.‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫وأوضح املكتب اإلعالمي لوالية خراسان أن ‪ 2‬من الرافضة املرشكني قتال وأصيب‬
‫‪ 3‬آخرون بينهم عنرص استخبارات‪ ،‬إثر إطالق أعرية نارية عليهم يف مدينة إسالم‬
‫أباد‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫يُذكر أن جنود الدولة اإلسالمية سيطروا ‪-‬األسبوع املايض‪ -‬عىل مساحات واسعة‬
‫من إقليم خوكيانو بننجرهار‪ ،‬وهاجم استشهادي تجمعا للرشطة األفغانية‬
‫فأوقع يف صفوفهم أكثر من ‪ 50‬قتيال ومصابا‪ ،‬فيما لقي عدد من عنارص الرشطة‬
‫الباكستانية مرصعهم يف مدينة بيشاور‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬

‫االفتتاحية ‪3‬‬

‫بيت المقدس‬
‫إن أولياؤه إال المتقون‬
‫ستون سنة والقدس يف أيدي اليهود‪ ،‬ثم يتباكى الناس أن أعلنها الصليبيون اليوم عاصمة لهم‪،‬‬
‫وال يعلم املرء حقيقة هذا البكاء‪ ،‬أهو بكاء عىل أرض كانت يوما قبلة للمسلمني‪ ،‬وحارضة من‬
‫حوارضهم‪ ،‬تحوي أحد مساجدهم الثالثة التي ال تشد الرحال إال لها‪ ،‬أم هو بكاء عىل قضية‬
‫اعتادوا البكاء عند ذكرها‪ ،‬لكونها تخترص كل مآسيهم يف عصورهم املتأخرة‪ ،‬أم هي فرصة‬
‫جديدة للمزاودين واألدعياء لريفعوا أصواتهم مجددا منادين بهذه القضية اليتيمة التي لم يبق‬
‫طاغوت من الطواغيت وطائفة من طوائف الكفر والردة يف املنطقة إال وزعم أُبُوَّتها‪ ،‬وادَّعى أنه‬
‫ويل الدم فيها‪.‬‬
‫بل وصل األمر بأهل الضالل أن يجعلوا من هذه االدعاءات الفارغة ماحية لكل جرائم الطواغيت‬
‫واملرشكني‪ ،‬فكانت سلعة رائجة تاجر بها طواغيت "حزب البعث" يف الشام والعراق‪ ،‬وطواغيت‬
‫الرافضة يف إيران ولبنان‪ ،‬وطواغيت أحزاب الردة املنتسبة إىل اإلسالم يف كل مكان‪ ،‬بل كانت‬
‫بالنسبة إليهم نوعا من املخدّرات التي يحقنون بها أتباعهم وعبيدهم‪ ،‬وسدا منيعا يف وجه كل‬
‫دعوة إىل اإلصالح‪.‬‬
‫وأطلقوا شعاراتهم املبتدعة‪ ،‬من قبيل "القدس قضية املسلمني األوىل"‪ ،‬الذي قصدوا منه أن ال أمل‬
‫يف تحقيق أي مطلب من مطالبهم قبل أن "تتحرر" القدس‪ ،‬فال تحكيم للرشيعة قبل أن تُخ َّلص‬
‫املدينة من أيدي اليهود‪ ،‬وال جهاد ضد أيٍّ من أصناف الكفار واملرتدين حتى يعود املسجد األقىص‬
‫إىل أيدي املسلمني‪.‬‬
‫ومنهم من عدَّل ذلك الشعار ليكون "القدس قضية املسلمني املركزية"‪ ،‬قاصدا بذلك أن يجعلها‬
‫مغناطيسا لجذب األنصار واألتباع‪ ،‬فإن دعا إىل إقامة الدين جعل الغاية من ذلك "تحرير القدس"‪،‬‬
‫وإن طالب بإعادة الخالفة كان هدفه من ذلك حشد املسلمني ملعركة "فتح القدس"‪ ،‬وإن نادى‬
‫بتحكيم الرشيعة سارع إىل اإلعالن أن ذلك سيساعد يف "استعادة األقىص السليب"‪ ،‬وال نعرف‬
‫بماذا كانوا سيربِّرون دعواتهم لو استفاقوا يوما ليجدوا القدس عاصمة للسلطة الفلسطينية‬
‫املرتدة أو حكومة حماس الطاغوتية‪.‬‬
‫بل وصل األمر بالضالني املض ِّلني أن ينكروا عىل كل مجاهد يف األرض‪ ،‬ويطعنوا يف جهاده‬
‫للمرشكني‪ ،‬وطاعته ألمر رب العاملني‪ ،‬متهمني إياه أنه بجهاده يرصف األنظار عن "معركة‬
‫القدس" التي يجب أن ال تتوجه األنظار إال إليها‪ ،‬ويحرف فوهة البندقية عن اليهود الذين يحرم‬
‫توجيه البنادق إىل غري صدورهم‪ ،‬ور َّد الكثري من أهل الجهاد عىل هذه الشبهات‪ ،‬وبينوا للناس‬
‫َّ‬
‫يتحقق وجيوش الطواغيت تحيط بها إحاطة السوار باملعصم‪،‬‬
‫أن فتح القدس ال يمكن أن‬
‫وهي تحمي اليهود من رضبات املجاهدين‪ ،‬وتمنع املسلمني من مجرد التفكري يف فتح جبهة مع‬
‫املرشكني يف بيت املقدس وأكنافه‪.‬‬
‫لكن أهل الحق الربانيني ال يمكن أن تنطيل عليهم مزاودات الكاذبني‪ ،‬وال أراجيف املنافقني‪،‬‬
‫فميزانهم يف كل أمر هو رشيعة رب العاملني‪ ،‬وأحكامهم عىل الطوائف واألعيان مصدرها الكتاب‬
‫املبني‪ ،‬فال يرتفع حكم الكفر عن فرد أو طائفة مهما عال رصاخه مناديا بـ "تحرير القدس"‬
‫حتى يتوب من كفره بالله العظيم ويكون كسائر املسلمني‪ ،‬وال يتوقف الجهاد املتعيِّ يف أرض من‬
‫األرضني انتظارا لفتح أرض غريها‪ ،‬وال ضد صنف من املرشكني تعلال بقتاله لليهود املحاربني‪،‬‬
‫وهم يف جهادهم مستمرون حتى يقيموا حكم الله –تعاىل‪ -‬يف القدس وغريها من البالد‪ ،‬ويزيلوا‬
‫الرشك عن كل أرض ترشق عليها الشمس‪ ،‬ويغشاها الليل‪.‬‬
‫يرون أن كل خطوة لهم يف مسرية جهادهم تقربهم أكثر من موعود الله لهم بقتال اليهود يف بيت‬
‫املقدس‪ ،‬وقتلهم عىل أرضها‪ ،‬حتى يقتل عب ُد الله عيىس بن مريم ‪-‬عليه السالم‪ -‬دجا َلهم‪ ،‬وال شك‬
‫أن ذلك كله ال يكون إال للطائفة املنصورة من املوحدين‪ ،‬الذين صربوا عىل الفتن‪ ،‬وثبتوا يف املالحم‪،‬‬
‫ولم يرضهم من خالفهم‪ ،‬وال من خذلهم‪ ،‬حتى أتاهم أمر ربهم ‪-‬سبحانه وتعاىل‪ -‬وهم عىل ذلك‪.‬‬
‫ورجال هذه الطائفة املتقون هم أولياء بيت املقدس وأهله من املسلمني‪ ،‬وهم أولياء املسجد األقىص‪،‬‬
‫ال الطواغيت‪ ،‬وال عبيدهم املرشكون‪ ،‬وال العلمانيون والديموقراطيون وإخوانهم املرتدون‪ ،‬الذين‬
‫يصدون عن سبيل الله‪ ،‬ويحاربون رشيعة الله‪ ،‬وأولئك مأواهم جهنم وساءت مصريا‪ ،‬كما قال‬
‫َصدُّو َن عَ ِن ا ْلم َْس ِج ِد ا ْلحَ َرا ِم َومَا َكانُوا أ َ ْو ِليَا َء ُه إ ِ ْن‬
‫الله جل وعال‪َ { :‬ومَا َلهُ ْم أ َ َّل يُعَ ذِّبَهُ ُم ال َّل ُه و َُه ْم ي ُ‬
‫أ َ ْو ِليَا ُؤ ُہ إ َِّل ا ْل ُمتَّ ُقو َن َو َل ِك َّن أ َ ْكث َ َر ُه ْم َل يَعْ َلمُو َن} [األنفال‪.]34 :‬‬

‫‪4‬‬

‫أخبــار‬

‫العدد ‪109‬‬
‫الخميس ‪ 19‬ربيع األول ‪1439‬هـ‬

‫والية الفرات‬

‫َّ‬
‫شن جنود الدولة اإلسالمية ‪-‬هذا‬
‫األسبوع‪ -‬هجمات عدة عىل تجمعات‬
‫للجيش النصريي قرب البوكمال‪ ،‬أسفرت‬
‫عن مقتل وإصابة أكثر من ‪ 13‬مرتدا‪،‬‬
‫وتدمري دبابتني و‪ 3‬عربات رباعية الدفع‬
‫وعربة ‪ ،BMB‬وإعطاب ‪ 6‬آليات ودبابات‪،‬‬
‫ولله الحمد‪.‬‬
‫هجومان استشهاديان غرب‬
‫الصالحية‬

‫إذ هاجم استشهاديان من جنود الخالفة‬
‫األحد (‪ /15‬ربيع األول) تجمُّ عني للجيش‬
‫النصريي غرب قرية الصالحية‪ ،‬مما أسفر‬
‫عن تدمري دبابة وآليات عدة‪ ،‬ومقتل‬
‫وإصابة العديد من املرتدين‪.‬‬
‫وذكر املكتب اإلعالمي لوالية الفرات أن‬
‫االستشهادي أبا بكر البيالوي ‪-‬تقبله‬
‫الله‪ -‬فجَّ ر سيارته املفخخة وسط رتل‬
‫للجيش النصريي مما أسفر عن تدمري‬
‫دبابة و‪ 3‬عربات رباعية الدفع‪ ،‬بينما‬
‫فجَّ ر االستشهادي الثاني سيارته املفخخة‬
‫وسط تجمع آخر للمرتدين يف املنطقة‪،‬‬
‫مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد‬
‫منهم‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫كما دمَّ ر املجاهدون ‪-‬األحد‪ -‬عربة ‪BMB‬‬
‫للجيش النصريي غرب الصالحية إثر‬
‫استهدافها بصاروخ موجه‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬

‫وتدمير‬
‫إسقاط‬
‫طائرتين دبابتين‬
‫و‪ 3‬عربات‬
‫حربيتين‬
‫رباعية‬
‫للجيش‬
‫الدفع قرب‬
‫النصيري البوكمال‬

‫إسقاط طائرتين للجيش‬
‫النصيري قرب البوكمال‬

‫ً‬
‫مرتدا بصاروخ موجه‬
‫مقتل ‪11‬‬

‫كما سقط ‪ 11‬عنرصا من الجيش‬
‫النصريي االثنني (‪ /16‬ربيع األول) بني‬
‫قتيل وجريح إثر استهداف تجمع لهم‬
‫بصاروخ موجه‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫وأعطب املجاهدون دبابة للجيش‬
‫النصريي بقذيفة صاروخية شمال غرب‬
‫املدينة‪ ،‬بفضل الله‪.‬‬

‫وهاجم أحد جنود الخالفة ‪-‬االثنني‪-‬‬
‫بسيارته املفخخة تجمعا للجيش‬
‫النصريي شمال غربي املدينة‪ ،‬مما أسفر‬
‫عن مقتل وإصابة عدد من املرتدين‪.‬‬
‫وذكر املكتب اإلعالمي لوالية الفرات‬
‫أن أحد جنود الخالفة هاجم بسيارته‬

‫املفخخة مبنى يتخذه الجيش النصريي‬
‫نقطة تمركز لهم شمال غربي البوكمال‪،‬‬
‫مما أسفر عن تدمري املبنى بالكامل ومقتل‬
‫وإصابة عدد من املرتدين‪.‬‬
‫وشمال غربي املدينة كذلك‪ ،‬دمَّ ر‬
‫املجاهدون الثالثاء (‪ /17‬ربيع األول)‬

‫ً‬
‫عنصرا من الجيش النصيري‬
‫مقتل ‪11‬‬
‫واليتا حمص ودمشق‬

‫دبابة للجيش النصريي‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫وقبل ذلك أعطب املجاهدون األربعاء‬
‫(‪ /11‬ربيع األول) ‪ 3‬جرافات ودمَّ روا‬
‫أخرى ومدفعا رشاشا من عيار ‪23‬‬
‫ملم‪ ،‬إثر استهدافها بصواريخ موجهة‬
‫يف أطراف مدينة البوكمال وغربها وقرب‬
‫املحطة الثانية‪.‬‬
‫ودُمِّ ر مدفع رشاش من عيار ‪ 23‬ملم‬
‫وأُعطبت دبابة للجيش النصريي إثر‬
‫استهدافهما بصاروخني موجهني غرب‬
‫حقل الورد غرب مدينة البوكمال‪ ،‬ولله‬
‫الحمد‪.‬‬
‫ولقي ‪ 2‬من عنارص الجيش النصريي‬
‫مرصعهم الجمعة (‪ /13‬ربيع األول)‬
‫إثر استهدافهم بالسالح القناص يف قرية‬
‫الحمدان وأطراف قرية العشائر غرب‬
‫وشمال مدينة البوكمال‪.‬‬

‫النزهة بمدينة حمص‪ ،‬ولله الحمد‬
‫فجَّ رت مفرزة أمنية يف مدينة حمص واملنة‪.‬‬
‫حافلة تُ ِقل عددا من عنارص الجيش‬
‫مقتل ‪ 3‬من عناصر الجيش‬
‫النصريي الثالثاء (‪ /17‬ربيع األول)‪ ،‬النصيري والصحوات جنوب‬
‫مما أسفر عن مقتل ‪ 11‬مرتدا‪.‬‬
‫دمشق‬
‫وذكرت وكالة أعماق نقال عن مصدر‬
‫أمني أن ‪ 11‬عنرصا من الجيش ويف والية دمشق‪ ،‬استهدفت مفارز‬
‫النصريي سقطوا قتىل إثر تفجري عىل القنص ‪-‬هذا األسبوع‪ -‬عنارص الجيش‬
‫حافلة لهم يف شارع األهرام قرب دوار النصريي والصحوات املرتدين جنوب‬

‫ومن جانبها استهدفت مفارز الدفاع‬
‫الجوي ‪-‬هذا األسبوع‪ -‬الطائرات الحربية‬
‫للجيش النصريي قرب البوكمال‪ ،‬مما‬
‫أسفر عن إسقاط ‪ 2‬منها‪ ،‬بفضل الله‪,‬‬
‫إذ أسقط جنود الخالفة االثنني (‪/16‬‬
‫ربيع األول) طائرة حربية للجيش‬
‫النصريي يف محيط مدينة البوكمال‪،‬‬
‫وأسقط املجاهدون األربعاء (‪ /18‬ربيع‬
‫األول) طائرة حربية للجيش النصريي إثر‬
‫استهدافها باملضادات األرضية قرب بلدة‬
‫السيال شمال البوكمال‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫يُذكر أن عددا من جنود الدولة اإلسالمية‬
‫صالوا ‪-‬األسبوع املايض‪ -‬عىل مواقع‬
‫الجيش النصريي وامليليشيات الرافضية‬
‫الداعمة له شمال مدينة البوكمال‪ ،‬مما‬
‫أسفر عن مقتل العديد من املرتدين‪ ،‬ولله‬
‫الحمد‪.‬‬

‫إثر تفجير للمجاهدين داخل حمص‬
‫ومقتل ‪ 3‬مرتدين جنوب دمشق‬

‫دمشق‪ ،‬مما أسفر عن مقتل ‪ 3‬منهم‪،‬‬
‫ولله الحمد‪.‬‬
‫ووفقا للمصادر امليدانية فقد سقط‬
‫عنرص يف "جيش األبابيل" املرتد‬
‫ٌ‬
‫الخميس (‪ /12‬ربيع األول) قتيال‬
‫برصاصة قناص يف حي التضامن‪ ،‬ويف‬
‫جبهة الحوش يف منطقة الحجر األسود‬
‫سقط أحد عنارص الجيش النصريي‬
‫قتيال بالسالح ذاته‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬

‫إضافة ملا سبق‪ ،‬لقي عنرص يف الصحوات‬
‫املرتدين مرصعه قنصا عىل أيدي جنود‬
‫الخالفة السبت (‪ /14‬ربيع األول) يف‬
‫بلدة يلدا جنوب دمشق‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫وعىل صعيد آخر‪ ،‬استهدفت مفارز‬
‫اإلسناد الجمعة (‪ /13‬ربيع األول)‬
‫بقذائف الهاون موقعا للجيش النصريي‬
‫يف بلدة (سبينة) ومعمل بردى جنوب‬
‫مدينة دمشق‪ ،‬ولله الحمد واملنة‪.‬‬

‫العدد ‪109‬‬
‫الخميس ‪ 19‬ربيع األول ‪1439‬هـ‬

‫جراء عمليات أمنية‪:‬‬
‫‪14‬عنصرا من الحشد الرافضي‬
‫مقتل‬
‫ً‬
‫وتدمير وإعطاب ‪ 5‬آليات في كركوك‬
‫والية كركوك‬

‫َّ‬
‫نفذت املفارز األمنية يف والية كركوك‬
‫هذا األسبوع‪ -‬عددا من العمليات‬‫أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من‬
‫املرتدين‪ ،‬وإحراق وتدمري العديد من‬
‫اآلليات‪ ،‬بفضل الله‪.‬‬
‫إذ هاجمت مفرزة أمنية الثالثاء (‪/17‬‬
‫ربيع األول) عنارص الحشد الرافيض‬
‫رشق منطقة الحويجة وغرب منطقة‬

‫الرياض‪ ،‬مما أسفر عن مقتل ‪ 7‬مرتدين‪،‬‬
‫وتدمري ‪ 3‬آليات لهم‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫ووفقا لوكالة أعماق فقد ُقتل ‪ 4‬من‬
‫عنارص الحشد الرافيض وأُحرقت ‪3‬‬
‫آليات لهم إثر عملية أمنية للمجاهدين يف‬
‫قرية (الخزيفي) رشق منطقة الحويجة‪،‬‬
‫وقتل ‪ 3‬من عنارص الحشد الرافيض يف‬
‫اليوم ذاته إثر عملية أمنية للمجاهدين‬

‫غرب منطقة الرياض‪ ،‬ولله الحمد واملنة‪.‬‬
‫إىل جانب ذلك‪ ،‬أعطب املجاهدون‬
‫الثالثاء‪ -‬عربة همر للجيش الرافيض‬‫إثر تفجري عبوة ناسفة عليها يف قرية‬
‫(طار البغل) غرب منطقة الرياض‪ ،‬ولله‬
‫الحمد‪.‬‬
‫ُ‬
‫وقتل عنرصان من ميليشيات الحشد‬
‫الرافيض يف اليوم ذاته إثر تفجري عبوة‬
‫ناسفة عليهم يف منطقة الرياض جنوب‬
‫غربي كركوك‪ ،‬بفضل الله‪.‬‬
‫وأعطب جنود الخالفة األربعاء (‪/18‬‬
‫ربيع األول) عربة همر للحشد الرافيض‬
‫إثر تفجري عبوة ناسفة عليها‪ ،‬قرب‬
‫قرية (الصمود) التابعة لداقوق جنوب‬
‫كركوك‪.‬‬
‫وقبل ذلك لقي ‪ 6‬من عنارص الحشد‬

‫أخبــار‬

‫‪5‬‬

‫الرافيض مرصعهم وأُصيب آخرون غرب‬
‫منطقة الحويجة يومي األربعاء والسبت‬
‫(‪ /14 ،11‬ربيع األول)‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫وبحسب املصادر األمنية فقد ُقتل‬
‫عنرصان من الحشد الرافيض وأُصيب‬
‫آخرون –األربعاء‪ -‬خالل اشتباكات بني‬
‫جنود الخالفة واملرتدين بالقرب من‬
‫قرية (غريب) غرب الحويجة‪ ،‬كما ُقتل ‪4‬‬
‫آخرون من عنارص العدو‪ ،‬وأُصيب آخر‬
‫السبت‪ -‬إثر تفجري عبوة ناسفة عليهم‬‫قرب قرية (الشجرة) يف املحور ذاته‪،‬‬
‫ولله الحمد‪.‬‬
‫تجدر اإلشارة إىل أن والية كركوك شهدت‬
‫خالل األسابيع املاضية عودة قوية‬
‫للعمليات األمنية ضد الجيش والحشد‬
‫الرافضيني‪ ،‬بفضل الله‪.‬‬

‫استهداف آمر فوج وتدمير معامل ومنازل‬
‫في الجيش الرافضي للحشد الرافضي في ديالى‬
‫والية ديالى‬

‫َّ‬
‫شن جنود الخالفة ‪-‬هذا األسبوع‪-‬‬
‫هجمات عدة عىل عنارص الجيش‬
‫والحشد الرافضيني يف مناطق‬
‫مختلفة من الوالية مما أسفر عن‬
‫مقتل وإصابة العديد منهم بينهم‬
‫آمر فوج يف الجيش الرافيض‪ ،‬وتدمري‬
‫وإحراق عربة همر ومعامل ومنازل‬
‫للحشد الرافيض‪ ،‬وتدمري خطوط لنقل‬
‫الكهرباء‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫إذ استهدف جنود الخالفة الجمعة‬
‫(‪ /13‬ربيع األول) آلية كانت تُ ِقل آمر‬
‫فوج يف الجيش الرافيض‪ ،‬يف منطقة‬
‫(ديل عباس)‪ ،‬مما أسفر عن مقتل‬
‫وإصابة من كان عىل متنها‪ ،‬ولله‬
‫الحمد‪.‬‬
‫وأوضح املكتب اإلعالمي لوالية دياىل‬
‫أن جنود الدولة اإلسالمية فجَّ روا عبوة‬
‫والية شمال بغداد‬

‫اغتال جنود الدولة اإلسالمية‬
‫األربعاء ( ‪ /11‬ربيع األول) عنرصا‬
‫يف استخبارات الجيش الرافيض قرب‬
‫منطقة الطارمية‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫وأوضحت املصادر امليدانية أن‬
‫جنود الخالفة كمنوا للمرتد (خري‬
‫الله الحياني) عضو املجلس البلدي‬
‫استخبارات‬
‫مصادر‬
‫ومسؤول‬

‫الصقة عىل عربة همر كانت تُ ِقل آمر‬
‫الفوج الرافيض (نجم عبد الله نجم)‪،‬‬
‫يف قرية (البوعنجاص) التابعة لـ (ديل‬
‫عباس)‪ ،‬مما أسفر عن تدمريها ومقتل‬
‫وإصابة من كان عىل متنها‪ ،‬ولم تحدد‬
‫املصادر مصري آمر الفوج املرتد‪.‬‬
‫وعىل صعيد آخر‪ ،‬فجَّ ر جنود الخالفة‬
‫الجمعة‪ -‬معامل تابعة للحشد‬‫الرافيض يف بمنطقة (ديل عباس)‪ ،‬ولله‬
‫الحمد‪.‬‬
‫ووفقا للمصادر امليدانية فقد تسلل‬
‫عدد من جنود الدولة اإلسالمية إىل‬
‫املعامل يف منطقة (منصورية الجبل)‪،‬‬
‫وتمكنوا –بفضل الله‪ -‬من تفخيخها‬
‫وتفجريها‪.‬‬
‫وباالنتقال إىل منطقة (منديل) حيث‬
‫اغتال املجاهدون السبت (‪ /14‬ربيع‬
‫األول) عضوا يف مجلس بلدي‪ ،‬ودمَّ روا‬

‫عدة منازل للحشد الرافيض‪ ،‬وخطوطا‬
‫لنقل الكهرباء‪.‬‬
‫وأوضح املكتب اإلعالمي لوالية دياىل‬
‫أن املجاهدين فجَّ روا عبوة ناسفة عىل‬
‫سيارة أحد أعضاء املجلس البلدي‬
‫الرافيض يف قرية قرطبة‪ ،‬مما أسفر‬
‫عن مقتله وتدمري سيارته‪ ،‬بفضل‬
‫الله‪.‬‬
‫إىل جانب ذلك أحرق املجاهدون‬
‫منازل تابعة للحشد الرافيض وفجَّ روا‬
‫خطوط الكهرباء التي تغذي املنطقة‬
‫الرافضية‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫ويف السياق ذاته‪ ،‬كمن جنود الدولة‬
‫اإلسالمية االثنني (‪ /16‬ربيع األول)‬
‫لعنارص الحشد الرافيض يف مدينة‬
‫املقدادية‪ ،‬مما أسفر عن مقتل وإصابة‬
‫‪ 3‬مرتدين‪.‬‬
‫وذكرت وكالة أعماق أن عنرصين من‬

‫اغتيال مسؤول في استخبارات‬
‫الجيشالرافضي‬
‫الجيش الرافيض يف منطقة (البو‬
‫حيات) قرب الطارمية‪ ،‬وتمكنوا‬
‫بفضل الله‪ -‬من تدمري عربة كان‬‫يستقلها‪ ،‬مما أسفر عن مقتله‪ ،‬ولله‬
‫ا لحمد ‪.‬‬

‫ومن جهتها استهدفت مفارز القنص‬
‫االثنني ( ‪ /16‬ربيع األول) عنارص‬
‫الحشد الرافيض يف منطقة (املكارم)‬
‫قرب املشاهدة‪ ،‬مما أسفر عن مقتل‬
‫‪ 3‬مرتدين وإصابة ‪ 2‬آخ َرين‪ ،‬ولله‬

‫الحشد الرافيض ُقتال وأ ُصيب ثالث إثر‬
‫كمني نصبه جنود الدولة اإلسالمية‬
‫لعنارص الحشد يف منطقة (أبو دهن)‬
‫بمدينة املقدادية‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫ومن جانب آخر‪ ،‬استهدفت مفارز‬
‫القنص ‪-‬هذا األسبوع‪ -‬عنارص الحشد‬
‫الرافيض يف منطقتي الوقف والعظيم‪،‬‬
‫مما أسفر عن مقتل عنرصين منهم‪،‬‬
‫ولله الحمد‪.‬‬
‫تجدر اإلشارة إىل أن جنود الدولة‬
‫اإلسالمية شنُّوا ‪-‬األسبوع املايض‪-‬‬
‫هجومني عىل الحشد الرافيض‬
‫استهدف أحدهما ثكناته قرب الحدود‬
‫املصطنعة مع إيران‪ ،‬فيما استهدف‬
‫اآلخر تجمعاتهم يف منطقة النهروان‬
‫مما أسفر عن مقتل وإصابة العرشات‬
‫من املرتدين‪ ،‬وتدمري العديد من‬
‫آلياتهم‪ ،‬بفضل الله‪.‬‬

‫قرب الطارمية‬
‫ا لحمد ‪.‬‬
‫يُذكر أن مفرزة قنص قتلت ‪-‬األسبوع‬
‫املايض‪ -‬عنرصا من الرشطة االتحادية‬
‫الرافضية يف منطقة الطارمية‪ ،‬ولله‬
‫ا لحمد ‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫أخبــار‬

‫العدد ‪109‬‬
‫الخميس ‪ 19‬ربيع األول ‪1439‬هـ‬

‫والية سيناء‬

‫تصدى جنود الخالفة يف سيناء االثنني‬
‫(‪ /16‬ربيع األول) لحملة للجيش املرصي‬
‫املرتد كانت تهدف لهدم منازل األهايل‬
‫جنوب األحراش يف رفح‪ ،‬مما أسفر عن‬
‫إعطاب ‪ 3‬آليات‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫وأوضح املكتب اإلعالمي لوالية سيناء أن‬
‫الجيش املرصي املرتد َّ‬
‫شن حملة لهدم‬

‫السيطرة على ثكنة للجيش‬
‫النصيري غرب قرية الدوير‬

‫النبأ – والية الخري‬
‫هاجم جنود الدولة اإلسالمية السبت‬
‫(‪ /14‬ربيع األول) ثكنة للجيش‬
‫النصريي جنوب رشقي امليادين‪ ،‬مما‬
‫أسفر عن مقتل عدد منهم‪ ،‬والسيطرة‬
‫عىل ثكنتهم‪ ،‬بفضل الله‪.‬‬
‫وذكرت املصادر امليدانية أن جنود‬

‫صد حملة للجيش المصري المرتد‬
‫لهدم منازل األهالي في رفح‬
‫منازل األهايل يف حي (السالم) جنوب‬
‫األحراش يف رفح لزيادة املنطقة العازلة‬
‫قرب الحدود املصطنعة مع غزة‪ ،‬فتصدى‬
‫لهم جنود الخالفة باألسلحة الخفيفة‬
‫واملتوسطة والعبوات الناسفة‪ ،‬مما أدى‬

‫أخبـار‬
‫متفرقة‬

‫إىل إعطاب دبابة وآليتني‪ ،‬مدرعة وجرافة‪،‬‬
‫ولله الحمد‪.‬‬
‫كما دمَّ ر املجاهدون جرافة للجيش‬
‫املرصي املرتد بتفجري عبوة ناسفة عليها‬
‫يف حيي السالم والزهور جنوب منطقة‬

‫األحراش يف رفح‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫إضافة ملا ذُكر قتل املجاهدون الثالثاء‬
‫(‪ /17‬ربيع األول) جاسوسني للجيش‬
‫املرصي املرتد يف حي الصفاء بمدينة‬
‫رفح‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫وقبل ذلك استهدفت مفرزة قنص عنرصا‬
‫من الجيش املرصي الخميس (‪ /12‬ربيع‬
‫األول) يف حاجز (املوسيني) جنوب مدينة‬
‫رفح‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬

‫تدمير مدفع رشاش للحشد‬

‫اغتيال عنصر في المخابرات‬

‫الرافضي قرب الحدود‬
‫المصطنعة‬

‫النبأ – والية الربكة‬
‫دمَّ ر جنود الدولة اإلسالمية األحد (‪/15‬‬
‫ربيع األول) مدفعا رشاشا من عيار‬
‫‪ 23‬ملم مليليشيا الحشد الرافيض إثر‬
‫الخالفة قتلوا عددا من املرتدين‪ ،‬استهدافه بصاروخ موجه‪ ،‬جنوب منطقة‬
‫وسيطروا عىل الثكنة الواقعة غرب قرية (تل صفوك) قرب الحدود "السورية –‬
‫العراقية" املصطنعة‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬
‫الدوير‪ ،‬ولله الحمد‪.‬‬

‫الصومالية المرتدة‬

‫النبأ – الصومال‬
‫اغتال املجاهدون الجمعة (‪ /13‬ربيع‬
‫األول) عنرصا يف املخابرات الصومالية‬
‫املرتدة جنوب البالد‪.‬‬
‫وذكرت املصادر أن مفرزة أمنية اغتالت‬
‫العنرص يف املخابرات املرتدة بإطالق‬
‫أعرية نارية عليه يف مدينة (أفجوي)‬
‫جنوب البالد‪ ،‬ولله الفضل واملنة‪.‬‬

‫العدد ‪108‬‬
‫الخميس ‪ 12‬ربيع األول ‪1439‬هـ‬

‫لم يكن أبو عمر القوقازي وإخوانه‬
‫العرشة عىل موعد بمعركة بيجي أو‬
‫املوصل أو الرقة‪ ،‬ولم يتوقعوا عندما‬
‫غادروا أرض القوقاز قبل سنوات‬
‫طويلة متجهني إىل جزيرة العرب‬
‫ِّ‬
‫لتلقي العلوم الرشعية ودراسة اللغة‬
‫العربية يف إحدى جامعاتها أن يسقوا‬
‫بدمائهم الطاهرة أرض الخالفة‪.‬‬
‫وكما جمعتهم األرض عىل وجهها‬
‫ٍ‬
‫سنوات طويلة متحابني متآخني يف‬
‫الله‪ ،‬جمعتهم األرض كذلك يف باطنها‬
‫شهداء‪ ،‬نحسبهم والله حسيبهم‪.‬‬
‫لقد ُقتل اإلخوة األحد عرش عىل أرض‬
‫الشام والعراق يف املكان الذي طاملا‬
‫حلموا بالعيش فيه واملوت عىل ثراه‪،‬‬
‫لم يمض عىل هجرتهم عدة أشهر‬
‫حتى بدأ أحدهم يلحق باآلخر إىل‬
‫الرفيق األعىل‪ ،‬لقد تعاهدوا عىل امليض‬
‫يف الطريق إىل نهايته وقد بلغوها‪ ،‬لم‬
‫يشغلهم شاغل‪ ،‬أو يمنعهم مانع‪،‬‬
‫أو ِ‬
‫يعقهم عائق‪ ،‬أو يلفت وجوههم‬
‫بريق‪.‬‬
‫ألقوا ما عىل أكتافهم من متاع وأزالوا‬
‫ما يف قلوبهم من وهن‪ ،‬شدوا عزائمهم‬
‫وأزمعوا أمرهم وصححوا هدفهم‬
‫وجددوا نياتهم وحددوا وجهتهم‬
‫الجديدة‪ ،‬إنها أرض الخالفة بعد‬
‫أن تزودوا من علوم اآللة والعلوم‬
‫الرشعية ما يعينهم عىل بلوغ الهدف‪،‬‬
‫وبعد أن لم يجدوا بُ ّد ا ً من تطبيق ما‬
‫تعلموه من مسائل العقيدة يف الوالء‬
‫والرباء والحاكمية وقتال األعداء‪.‬‬
‫لقد ارتقوا مراتب الرشف ولم يُقنعهم‬
‫دون النجوم مرام‪ ،‬فكان هاديهم يف‬
‫ب ن َ ْف َس َك‬
‫الطريق قوله تعاىل‪ { :‬و ْ‬
‫َاص ِ ْ‬
‫ين يَدْعُ َ‬
‫مَ َع ا َّل ِذ َ‬
‫ون َربَّهُ م ِبا ْل َغدَا ِة‬
‫ش ي ُِريد َ‬
‫ُون وَجْ هَ ُه و ََل تَعْ ُد عَ يْنَا َك‬
‫وَا ْلعَ ِ ِّ‬
‫عَ نْهُ ْم تُ ِري ُد ِزين َ َة ا ْلحَ يَا ِة ال ُّد نْيَا و ََل‬
‫تُ ِط ْع مَ ْن أ َ ْغ َف ْلنَا َق ْلبَ ُه عَ ن ِذ ْك ِرنَا وَا تَّبَ َع‬
‫ان أ َمْ ُر ُه ُف ُر ً‬
‫َهوَا ُه َو َك َ‬
‫طا} [الكهف‪:‬‬
‫‪ ،]28‬وكان حاديهم يف املسري قول‬
‫الشاعر‪:‬‬
‫إذا غامرت يف رشف مروم‬
‫فال تقنع بما دون النجوم‬
‫فطعم املوت يف أمر صغري‬
‫كطعم املوت يف أمر عظيم‬
‫إذا فلتكن الهجرة إىل أرض الخالفة‬
‫هي الهدف‪ ،‬وليكن القتل يف سبيل‬
‫الله هو املرام‪ ،‬ولتصب املحن والباليا‬
‫منهم ما تشاء‪ ،‬فإن سلعة الله غالية‬
‫وهي تستحق العناء‪ ،‬وإن قدَّر الله‬
‫لنا أن نُقتل ونحن يف أرض الخالفة‪،‬‬

‫أبو عمر القوقازي وإخوانه‬
‫ً‬
‫معا وسقوا بدمائهم‬
‫هاجروا‬
‫أرض الدولة اإلسالمية‬

‫‪11‬‬

‫ً‬
‫أخا‬
‫جمعتهم‬
‫الحياة ولم‬
‫يفرقهم‬
‫الموت‬
‫فلنقتل ونحن يف أرض الخالفة‪ ،‬هذا‬
‫ما قاله هؤالء اإلخوة األحد عرش قبل‬
‫هجرتهم عندما حاول ثنيهم األهل‬
‫واألصحاب‪.‬‬
‫لقد كان لبعض هؤالء اإلخوة أنشطة‬
‫دعوية يف القوقاز وكان أغلبهم يتابع‬
‫أخبار املجاهدين فيها وينارصونهم‪،‬‬
‫لم يكونوا جماعة ولكن كانوا‬
‫يعرفون بعضهم البعض ويحبون‬
‫الجهاد ويدعمون أهله‪ ،‬ثم التقوا‬
‫يف أرض الجزيرة أثناء طلبهم للعلم‬
‫وظلوا عىل تواصل مع بعضهم‬
‫البعض يلتقون بني الفرتة واألخرى‪.‬‬
‫الصدمة هي الكلمة الوحيدة التي‬
‫يمكن أن تُ ِّ‬
‫عب عن حالة اإلخوة ساعة‬
‫إعالن الخالفة‪ ،‬وكما حدث آلالف‬
‫بل ملاليني املسلمني يف العالم‪ ،‬بدأت‬
‫األسئلة تنهال عىل ألسنتهم‪ ،‬كيف‬
‫ذلك؟ من هؤالء الذين أقدموا عىل أمر‬
‫عظيم وكبري كهذا؟ هل هذا هو الوقت‬
‫املناسب إلقامتها؟ هل؟ وهل؟ أسئلة‬
‫كثرية دارت عىل ألسنتهم وجالت‬
‫يف أذهانهم‪ ،‬دفعتهم إىل البحث عن‬
‫الحقيقة بموضوعية وشجاعة‪ ،‬وبما‬
‫أنهم طالب علم فقد لجؤوا إىل الكتب‬
‫واملؤلفات التي تحدثت عن ذلك‪،‬‬
‫وبدؤوا بالتعرف عىل الدولة اإلسالمية‬
‫عرب ألسنة قادتها وإصداراتها‪،‬‬
‫وليس عرب كالم ا ُملغرضني الكارهني‬

‫واملحاربني‪ ،‬والتعرف عىل معنى‬
‫الخالفة ومفهومها الرشعي ووجوب‬
‫إقامتها‪ ،‬ووجوب الدفاع عنها‪،‬‬
‫والتهيؤ ملا يمكن أن يالقوه يف ذلك‪.‬‬
‫فكان أن علموا الحق ووقفوا عىل‬
‫الحقيقة بعد أشهر من البحث‬
‫والنقاش والجدال‪ ،‬ووصلوا إىل‬
‫نتيجة مفادها أن الدا َر دا ُر إسالم‬
‫وجبت الهجرة إليها‪ ،‬وأن الرجل الذي‬
‫بايعه املسلمون إمام رشعي واجبة‬
‫طاعته عليهم‪ ،‬وأن جنوده مجاهدون‬
‫يقاتلون تحت راية صحيحة نقية‪،‬‬
‫وأنه ال خيار أمامهم سوى الهجرة‬
‫إىل تلك األرض‪ ،‬والبيعة لذلك اإلمام‪،‬‬
‫وااللتحاق بصف أولئك املجاهدين‪.‬‬
‫فهاجروا إىل الله وهم يعلمون أن‬
‫بركة العلم يف العمل به‪ ،‬ال يف الركون‬
‫إىل الدنيا بزعم التفرغ له يف وقت‬
‫تزداد الحاجة إىل أهله خصوصا يف‬
‫زمن الفتن‪ ،‬ولم يصدهم عن طاعة‬
‫ربهم تلبيسات املنتسبني إليه من‬
‫علماء السوء الذين كانوا يتح َّلقون‬
‫حولهم يف الجامعة‪ ،‬ويف املساجد‪،‬‬
‫ويف حلق العلم‪ ،‬وهم يحسنون بهم‬
‫ظنا‪ ،‬ويحسبونهم عىل خري‪ ،‬حتى‬
‫إذا جاءت الفتن ع ّرت عن أولئك‬
‫الضالني ما لبسوا من مُسوح العلماء‬
‫العاملني‪ ،‬وأظهرت سوءاتهم‪ ،‬وأبانت‬
‫حقائقهم‪ ،‬فإذا هم أدعياء منافقون‪،‬‬
‫يقولون ما ال يفعلون‪ ،‬وبالدين‬
‫َ‬
‫مرضات الطواغيت‬
‫يأكلون‪ ،‬ويف‬
‫يعملو ن ‪.‬‬
‫وكان من هؤالء اإلخوة األبطال الذين‬
‫قضوا جميعا يف املعارك ضد الكفار‬
‫واملرتدين وأعوانهم الطبيب املجاهد‬
‫أبو عمر القوقازي صاحب السبعة‬
‫والثالثني عاما‪ ،‬أب ألربعة أبناء‪ ،‬طالب‬
‫علم ال يكاد يفارق الكتاب يمينَه‪،‬‬
‫لقد سبق أن سجن يف بلده بتهمة‬
‫صداقته ألحد املجاهدين وكانت فرتة‬
‫سجنه رغم قرصها كفيلة بأن تعلمه‬

‫قصةشهيد ‪7‬‬

‫رشاسة الحرب التي يخوضها إخوانه‬
‫ضد الكفار واملرتدين‪ ،‬فقد القى‬
‫ما القاه من أذى‪ ،‬وما إن خرج من‬
‫محبسه حتى جمع حقائبه وخرج‬
‫فارا بنفسه وأهله ودينه‪.‬‬
‫لقد كان مقتل أبي عمر وأحد إخوانه‬
‫العرشة مثاال عىل التضحية والفداء‪،‬‬
‫حيث ترافقا ‪-‬تقبلهما الله‪ -‬إىل‬
‫خط الدفاع األول عن مدينة املوصل‬
‫وكان ذلك األخ قناصا‪ ،‬فشاهد‬
‫مدرعة للروافض املرشكني قريبة‬
‫من نقطة رباطهم فتناول قذيفة‬
‫خارقة للدروع لقذفها باتجاه‬
‫املدرعة‪ ،‬ودنا مسافة باتجاه الهدف‬
‫وفور اقرتابه أصابته طلقة بجسده‬
‫فسقط‪ ،‬فما كان من أبي عمر‬
‫تقبله الله‪ -‬إال أن تسلل باتجاه‬‫أخيه إلنقاذه وإسعافه رغم انكشاف‬
‫موقعه للروافض املرشكني‪ ،‬وما إن‬
‫وصل إليه حتى وجد أخاه قد فارق‬
‫الحياة‪ ،‬فأخذ يسحبه حتى أصابته‬
‫طلقة أردته قتيال‪ ،‬فسقط فوق أخيه‬
‫تقبلهما الله تعاىل‪.-‬‬‫وكان ‪-‬تقبله الله‪ -‬يحلم بأن يكون‬
‫قناصا يدافع عن دولته‪ ،‬لكنه كان‬
‫يعاني من ضعف يف برصه‪ ،‬وقبل‬
‫نفريه إىل أرض الخالفة خضع لعالج‬
‫ك َّلفه ما يزيد عىل ‪ 2000‬دوالر‪،‬‬
‫وعندما وصل إىل أرض الدولة‬
‫اإلسالمية والتحق بمعسكراتها‪ ،‬أخرب‬
‫أمري املعسكر بأنه يرغب يف االلتحاق‬
‫برسايا القناصني‪ ،‬فلما عُ ِرض عىل‬
‫اإلخوة يف رسايا القنص رفضوا طلبه‬
‫لضعف برصه‪ ،‬فما كان منه إال أن‬
‫بكى وحزن عىل ذلك‪.‬‬
‫وكان له ‪-‬تقبله الله‪ -‬با ٌع يف مجال‬
‫تربية األطفال ملا يتحىل به من صرب‬
‫وحلم وأناة وعلم وتقوى ‪-‬نحسبه‬
‫والله حسيبه‪ -‬وكان حافظا لكتاب‬
‫الله تعاىل‪ ،‬مجيدا تجويده وترتيله‪،‬‬
‫فتم فرزه ملعسكرات األشبال فقدَّم‬
‫ما يملك يف هذا املجال‪ ،‬فكان خري أب‬
‫وخري معلم وخري مربٍّ ‪ ،‬ورغم ضيق‬
‫الوقت لديه إال أنه لم ينس حلمه‬
‫يف القنص فكان يتعلمه بمساعدة‬
‫أحد إخوانه يف أوقات فراغه‪ ،‬وكلما‬
‫سنحت له الفرصة رابط بقناصته‬
‫عىل الكفار واملرتدين‪ ،‬فخ َّر ج يف‬
‫معسكرات األشبال رجاال سيشهد‬
‫لهم التاريخ والناس‪ ،‬نسأل الله أن‬
‫يتقبل منه ومن إخوانه‪ ،‬وأن يتقبلهم‬
‫جميعا يف جنانه‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫مقاالت‬

‫العدد ‪109‬‬
‫الخميس ‪ 19‬ربيع األول ‪1439‬هـ‬

‫تحدثنا يف الحلقات املاضية من‬
‫هذه السلسلة عن أخبار الفتن‬
‫واملالحم الواردة يف نصوص‬
‫الوحيني‪ ،‬وواجب املسلم نحوها‪،‬‬
‫وبينا أنها من اإليمان بالغيب‬
‫الذي ال يتم إيمان املرء بغريه‪.‬‬
‫ونكمل يف هذه الحلقة –بإذن الله‪-‬‬
‫كالمنا‪ ،‬مستعينني به –عز وجل‪ -‬يف‬
‫بيان مكانة هذا الباب من أبواب‬
‫العلم‪ ،‬ومقدار اهتمام أهل اإلسالم به‪.‬‬
‫أخبار الغيب وأنواعها‬

‫فأخبار الغيب التي أخرب بها األنبياء‬
‫عليهم الصالة والسالم‪ -‬تتفاوت من‬‫حيث املدى الزمني لوقوعها‪ ،‬فمنها ما‬
‫وقع قبل زمن التكلم بها‪ ،‬فيوحي بها‬
‫إىل عباده املرسلني ليبلغوها ألقوامهم‬
‫عىل سبيل التعليم وأخذ العرب وإثبات‬
‫النبوة‪ ،‬كما يف أخبار األمم السالفة‬
‫التي ما جاء نبي من بعد نوح إال‬
‫وأخرب بها‪ ،‬كما قال عنها الله تعاىل‪:‬‬
‫{ ِت ْل َك ِم ْن أ َنْبَا ِء ا ْل َغي ِْب ن ُ ِ‬
‫وحيهَ ا إ ِ َليْ َك‬
‫ت تَعْ َلمُهَ ا أ َن ْ َ‬
‫مَ ا ُكن ْ َ‬
‫ت و ََل َق ْو ُم َك ِم ْن‬
‫ب إ َِّن ا ْلعَ ِاقب ََة ِل ْل ُمتَّ ِق َ‬
‫ني }‬
‫َقب ِْل َهذَ ا َف ْ‬
‫اص ِ ْ‬
‫[هود‪.]49 :‬‬
‫ومنها ما كان واقعا يف زمن تكلم‬
‫األنبياء بها‪ ،‬كإخبارهم ‪-‬عليهم‬
‫الصالة والسالم‪ -‬الناس بأمور من‬
‫الغيب لم يطلعوا عليها‪ ،‬عىل سبيل‬
‫تقديم اآليات والدالئل عىل نبوتهم‪،‬‬
‫وتلقيهم الوحي من الله عز وجل‪،‬‬
‫كما يف قول عيىس بن مريم ‪-‬عليه‬
‫السالم‪ -‬لقوله‪ ،‬فيما أخرب عنه ربه‬
‫سبحانه وتعاىل‪ { :‬وَأ ُنَبِّئُ ُك ْم ِبمَ ا تَأ ْ ُكلُ َ‬
‫ون‬
‫َّخ ُر َ‬
‫وَمَ ا تَد ِ‬
‫ون ِف بُيُوتِ ُك ْم إ َِّن ِف ذَ ِل َك َلي ًَة‬
‫َل ُك ْم إ ِْن ُكنْتُ ْم ُم ْؤ ِم ِن َ‬
‫ني } [البقرة‪.]49 :‬‬
‫ومنها ما كان إخبارا عن أمور ستقع‬
‫بعد فرتة من إخبارهم بها‪ ،‬كما يف‬
‫إخباره ‪-‬عليه الصالة والسالم‪-‬‬
‫بدخول املسلمني إىل مكة بعد رؤيا‬
‫رآها‪ ،‬وصدق ذلك كالم ربه عز وجل‪:‬‬
‫صد ََق ال َّل ُه َر ُسو َل ُه ال ُّر ْؤيَا ِبا ْلحَ ِّق‬
‫{ َل َق ْد َ‬
‫َلتَد ُ‬
‫ْخلُ َّن ا ْلمَ ْس ِج َد ا ْلحَ َرا َم إ ِْن َشا َء ال َّل ُه‬
‫وس ُك ْم َوم َُقصِّ ِ َ‬
‫ني مُحَ ِّل ِق َ‬
‫ِآم ِن َ‬
‫ين َل‬
‫ني ُر ُء َ‬
‫تَ َخا ُف َ‬
‫ون َفعَ ِل َم مَ ا َل ْم تَعْ َلمُوا َفجَ عَ َل ِم ْن‬
‫ُون ذَ ِل َك َفتْحً ا َق ِريبًا} [الفتح‪،]27 :‬‬
‫د ِ‬
‫قال اإلمام أبو محمد البغوي رحمه‬
‫الله‪" :‬وذلك أن النبي ‪-‬صىل الله‬
‫عليه وسلم‪ -‬أ ُري يف املنام باملدينة‬
‫قبل أن يخرج إىل الحديبية أنه يدخل‬
‫هو وأصحابه املسجد الحرام آمنني‪،‬‬
‫ويحلقون رؤوسهم ويقرصون‪ ،‬فأخرب‬

‫وقفات عند أحاديث‬
‫الفتن والمالحم ‪3‬‬

‫بذلك أصحابه‪ ،‬ففرحوا وحسبوا أنهم‬
‫داخلو مكة عامهم ذلك‪ ،‬فلما انرصفوا‬
‫ولم يدخلوا شق عليهم‪ ،‬فأنزل الله‬
‫هذه اآلية" [معالم التنزيل يف تفسري‬
‫القرآن]‪.‬‬
‫ومن تلك األخبار‪ ،‬ما لم يقع يف حياة‬
‫األنبياء املبلغني لها‪ ،‬ولكن بعد أن‬
‫توفاهم الله‪ ،‬كإخبارهم ببعثة النبي‬
‫محمد عليه الصالة والسالم‪ ،‬وأمرهم‬
‫أتباعهم باإليمان به‪ ،‬كما يف قول‬
‫عيىس بن مريم عليه السالم‪َ { :‬و ُمبَشِّ ً ا‬
‫اس ُم ُه أ َحْ مَ دُ}‬
‫ول يَأ ْ ِتي ِم ْن بَعْ ِدي ْ‬
‫ِب َر ُس ٍ‬
‫[الصف‪.]6 :‬‬
‫وكذلك بعض أخبار رسولنا عليه‬
‫الصالة والسالم‪ ،‬التي وقعت بعد‬
‫موته‪ ،‬كما يف حديث عدي بن حاتم‬
‫ريض الله عنه‪( :‬فإن طالت بك الحياة‬
‫لرتين الظعينة ترتحل من الحرية‬
‫حتى تطوف بالكعبة ال تخاف أحدا‬
‫إال الله‪ ،‬ولنئ طالت بك حياة لتفتحن‬
‫كنوز كرسى)‪ ،‬قلت‪ :‬كرسى بن‬
‫هرمز؟ قال‪( :‬كرسى بن هرمز‪ ،‬ولنئ‬
‫طالت بك حياة لرتين الرجل يُخرج‬
‫ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من‬
‫يقبله فال يجد أحدا يقبله منه) [رواه‬
‫البخاري]‪ ،‬قال عدي عن الحديث‬
‫نفسه‪" :‬فرأيت الظعينة ترتحل من‬
‫الحرية حتى تطوف بالكعبة ال تخاف‬
‫إال الله‪ ،‬وكنت فيمن افتتح كنوز‬
‫كرسى بن هرمز‪ ،‬ولنئ طالت بكم‬
‫الحياة لرتون ما قال أبو القاسم صىل‬
‫الله عليه وسلم‪ ( :‬يُخرج ملء كفه)"‪.‬‬

‫(اعدد ستا بني يدي الساعة‪ ،‬موتي‪،‬‬
‫ثم فتح بيت املقدس‪ ،‬ثم موتان يأخذ‬
‫فيكم كقعاص الغنم‪ ،‬ثم استفاضة‬
‫املال حتى يعطى الرجل مائة دينار‬
‫فيظل ساخطا‪ ،‬ثم فتنة ال يبقى بيت‬
‫من العرب إال دخلته‪ ،‬ثم هدنة تكون‬
‫بينكم وبني بني األصفر فيغدرون‬
‫فيأتونكم تحت ثمانني غاية تحت كل‬
‫غاية اثنا عرش ألفا) [رواه البخاري]‪.‬‬
‫والرتباط هذه األخبار بالساعة‪ ،‬وهي‬
‫موعد انتهاء الحياة الدنيا‪ ،‬وبداية‬
‫الحياة اآلخرة‪ ،‬ولعظم األحداث‬
‫املرتبطة بهذه األخبار‪ ،‬فقد أوىل بها‬
‫أهل العلم من صحابة رسول الله‬
‫وأتباعهم اهتماما كبريا‪ ،‬وأفرد لها‬
‫أهل الحديث يف صحاحهم وسننهم‬
‫ومسانيدهم أبوابا وكتبا‪.‬‬
‫فمنهم من أوردها يف معرض الحديث‬
‫عن الساعة وأرشاطها‪ ،‬وذلك ثابت يف‬
‫كالمه عليه الصالة والسالم‪ ،‬بداللته‬
‫عىل اقرتاب الساعة بأحداث تقع‬
‫قبلها‪ ،‬كما يف الحديث السابق‪ ،‬وكما‬
‫يف جوابه لجربيل ‪-‬عليه السالم‪-‬‬
‫عندما سأله عن الساعة وموعدها‪،‬‬
‫قال‪( :‬ما املسؤول عنها بأعلم من‬
‫السائل‪ ،‬ولكن سأحدثك عن أرشاطها)‬
‫[متفق عليه]‪ ،‬وكقوله عليه الصالة‬
‫والسالم‪( :‬إن من أرشاط الساعة أن‬
‫تقاتلوا قوما ينتعلون الشعر) [رواه‬
‫ابن ماجة]‪ ،‬وغري ذلك كثري فيما أخرب‬
‫عنه عليه الصالة والسالم‪.‬‬
‫أحاديث الفتن والمالحم‬

‫أخبار الغيب وأشراط الساعة‬

‫وموقعها من العلم‬

‫ومنها ما أخرب النبي ‪-‬عليه الصالة‬
‫والسالم‪ -‬أنها تكون بعد موته‪،‬‬
‫وجعلها إشارات أو عالمات عىل اقرتاب‬
‫الساعة‪ ،‬كلما وقع منها يشء د ّل أكثر‬
‫عىل اقرتاب ذلك اليوم املوعود‪ ،‬كما‬
‫أنها حني وقوعها تد ّل عىل صدق‬
‫رسالته ‪-‬عليه الصالة والسالم‪ -‬فيما‬
‫أخرب به قبل حدوثه‪ ،‬ففي حديث‬
‫عوف بن مالك ‪-‬ريض الله عنه‪ -‬قال‪:‬‬
‫أتيت النبي ‪-‬صىل الله عليه وسلم‪ -‬يف‬
‫غزوة تبوك وهو يف قبة من أدم فقال‪:‬‬

‫ومن العلماء من جعلها يف باب‬
‫الحديث عن األحداث العظام التي تقع‬
‫قبل قيام الساعة‪ ،‬وهذا ما غلب عىل‬
‫وصف هذه األحاديث‪ ،‬حتى صارت‬
‫تعرف عند الناس بـ (أحاديث الفتن‬
‫واملالحم)‪ ،‬ولذلك نجد معظم هذه‬
‫األحاديث تحت هذه التسمية يف كتب‬
‫أهل العلم‪ ،‬وقلما نجد كتابا من كتب‬
‫الحديث يخلو من باب بهذه التسمية‬
‫أو قريبا منه‪.‬‬
‫فبوب البخاري يف صحيحه (كتاب‬

‫الفتن)‪ ،‬ويف صحيح مسلم (كتاب‬
‫الفتن وأرشاط الساعة)‪ ،‬و(كتاب‬
‫الفتن) يف كل من سنن الرتمذي‪،‬‬
‫وسنن ابن ماجة‪ ،‬ومسند الشافعي‪،‬‬
‫ومصنف ابن ابي الشيبة‪ ،‬و(كتاب‬
‫الفتن واملالحم) يف سنن أبي داود‬
‫ومستدرك الحاكم‪.‬‬
‫ومن العلماء من صنف كتبا مستقلة‬
‫يف هذا الباب‪ ،‬ككتاب (الفتن) لإلمام‬
‫أحمد بن حنبل‪ ،‬و(كتاب الفتن)‬
‫لحنبل ابن إسحق بن حنبل‪ ،‬و(كتاب‬
‫الفتن) لنعيم بن حماد املروزي‪ ،‬وهو‬
‫أشهر ما صنف يف هذا الباب‪ ،‬رغم‬
‫تحذير العلماء منه ملا احتواه من‬
‫مناكري‪ ،‬وعىل آثارهم سار من جاء‬
‫بعدهم‪ ،‬كالحافظ ابن كثري يف كتابه‬
‫(النهاية يف الفتن واملالحم)‪ ،‬وغريه‬
‫كثري من كتب أهل العلم‪.‬‬
‫فأحاديث (الفتن واملالحم) تندرج‬
‫يف إطار العلم بالساعة‪ ،‬ملا توضحه‬
‫من عالمات عىل قرب موعدها‪ ،‬ومن‬
‫العلم بدالئل النبوة‪ ،‬ملا فيها من أدلة‬
‫واضحة عىل صدقه ‪-‬عليه الصالة‬
‫والسالم‪ -‬فيما يبلغه عن ربه تعاىل‪،‬‬
‫بل وجعلها بعض علماء السلف بابا‬
‫من أبواب االعتقاد التي يعلمونها‬
‫للمسلمني‪ ،‬وخاصة األحاديث التي‬
‫أنكرها أهل الضالل من املعتزلة‬
‫والروافض وغريهم‪ ،‬ملا فيها من نقض‬
‫ألقوالهم ومعتقداتهم الباطلة‪.‬‬
‫بل ليس من املستبعد اعتبار (الفتن‬
‫واملالحم) علما مستقال بذاته‪ ،‬ملا‬
‫يف هذا العلم من منهجية خاصة‬
‫يف تأويل األخبار الواردة يف متون‬
‫األحاديث التي نقلتها‪ ،‬من حيث‬
‫مطابقة األخبار للوقائع التي تحدث‬
‫يف كل زمان‪ ،‬وتقرير إن كانت هذه‬
‫الوقائع من األحداث التي تندرج يف‬
‫إطار (الفتن واملالحم) التي يدرسها‬
‫هذا العلم‪ ،‬أم هي من جملة األحداث‬
‫التي يحدثها الله –تعاىل‪ -‬يف كل‬
‫األزمنة املختلفة‪ ،‬واألماكن املتباعدة‪،‬‬
‫ويبتيل بها عباده‪ ،‬ويميض بها أقداره‪.‬‬
‫وسنبني يف الحلقة القادمة –بإذن‬
‫الله‪ -‬جانبا من أهمية هذا العلم‪،‬‬
‫من خالل بيان اهتمام النبي ‪-‬عليه‬
‫الصالة والسالم‪ -‬بتعليمه ألصحابه‪،‬‬
‫واهتمامهم ‪-‬ريض الله عنهم‪ -‬بتعلمه‬
‫وتبليغه ملن بعدهم‪ ،‬واهتمام علماء‬
‫اإلسالم بنقل هذا العلم‪ ،‬والفقه‬
‫فيه‪ ،‬وبيانه للناس‪ ،‬والحمد لله رب‬
‫العاملني‪.‬‬

‫العدد ‪109‬‬
‫الخميس ‪ 19‬ربيع األول ‪1439‬هـ‬

‫النصيحة للمجاهدين‪...‬‬
‫الحمد لله ويل املجاهدين‪ ،‬ونارصهم‬
‫وهاديهم إىل الرصاط املستقيم‪،‬‬
‫والصالة والسالم عىل من جاهد يف الله‬
‫حق جهاده حتى أتاه اليقني‪ ،‬وعىل‬
‫آله وصحبه وأتباعه بإحسان إىل يوم‬
‫الدين‪ ،‬وأشهد أن ال إله إال الله وحده‬
‫ال رشيك له‪ ،‬وأشهد أن محمدا ً عبده‬
‫ورسوله‪ ،‬أما بعد‪:‬‬
‫فإن الله ‪-‬سبحانه وتعاىل‪ -‬قد َّ‬
‫بي لعباده‬
‫السبيل الذي يحبه ويرضاه‪ ،‬ود َّلهم عىل‬
‫مواطن الخلل والنقص لديهم ليحذروا‬
‫الخطايا وتكرارها‪ ،‬وقد ذكر الله –‬
‫تعاىل‪ -‬ما وقع من خطأ من املجاهدين‪،‬‬
‫كما أثنى عىل ما فعلوه من صواب‪ ،‬كما‬
‫بعد غزوة بدر حيث أنزل الله –تعاىل‪-‬‬
‫سورة األنفال‪ ،‬لتخرب عن تردد بعض‬
‫املؤمنني أول األمر وكراهيتهم الخروج‬
‫للقتال ومجادلتهم للنبي ‪-‬صىل الله عليه‬
‫وسلم‪ -‬بعدما تبيَّ الحق { َكمَ ا أ َ ْخ َرجَ َك‬
‫َربُّ َك ِم ْن بَيْ ِت َك ِبا ْلحَ ِّق َو إ َِّن َف ِر ً‬
‫يقا ِم َن‬
‫ني َل َك ِار ُه َ‬
‫ا ْل ُم ْؤ ِم ِن َ‬
‫ون * يُجَ ِادلُون َ َك ِف ا ْلحَ ِّق‬
‫بَعْ دَمَ ا تَب َّ َ‬
‫َي َكأَنَّمَ ا ي َُسا ُق َ‬
‫ون إ َِل ا ْلمَ و ِْت‬
‫و َُه ْم يَن ْ ُ‬
‫ظ ُر َ‬
‫ون} [األنفال‪.]6 - 5 :‬‬

‫تحريض ال تثبيط‬

‫منكم من يريد الدنيا ومنكم‬
‫من يريد اآلخرة‬

‫ورغم وجود املنافقني وتربصهم باملؤمنني‬
‫وبحثهم عن عثراتهم‪ ،‬نزلت اآليات التي‬
‫تبني أن الفشل الذي حصل يف غزوة أحد‬
‫إنما هو بسبب معصية بعض املجاهدين‬
‫ألمر النبي صىل الله عليه وسلم‪ ،‬وأن دافع‬
‫تلك املعصية كان إراد َة الحيا ِة الدنيا‬
‫ِ‬
‫ص َد َق ُك ُم‬
‫ومتاعها الزائل‪ .‬قال تعاىل‪َ { :‬و َل َق ْد َ‬
‫ال َّل ُه وَعْ د َُه إِذْ تَحُ ُّسونَهُ ْم ِب ِإذْ ِن ِه حَ تَّى إِذَا‬
‫صيْتُ ْم ِم ْن‬
‫َف ِش ْلتُ ْم َوتَنَا َزعْ تُ ْم ِف ْالَمْ ِر وَعَ َ‬
‫بَعْ ِد مَ ا أ َ َرا ُك ْم مَ ا تُ ِحب َ‬
‫ُّون ِمن ْ ُك ْم مَ ْن ي ُِري ُد‬
‫ص َف ُك ْم‬
‫ال ُّدنْيَا و َِمن ْ ُك ْم مَ ْن ي ُِري ُد ْال ِخ َر َة ث ُ َّم َ َ‬
‫عَ نْهُ ْم ِليَبْتَ ِليَ ُك ْم َو َل َق ْد عَ َفا عَ ن ْ ُك ْم وَال َّل ُه ذُو‬
‫َف ْض ٍل عَ َل ا ْل ُم ْؤ ِم ِن َ‬
‫ني} [آل عمران‪،]152 :‬‬
‫وما أجم َل وأحسن أن يخربهم الله بعفوه‬
‫عنهم يف املوضع الذي ينبِّههم فيه عىل‬
‫خطئهم‪...‬‬
‫ثم أخرب ‪-‬تعاىل‪ -‬أنه عفا عمن توىل‬
‫يوم التقى الجمعان‪ ،‬وأخربهم أن سبب‬
‫معاص سابقة أوقعهم‬
‫توليهم وقوعهم يف‬
‫ٍ‬
‫فاتقوا هللا وأصلحوا ذات‬
‫َّ‬
‫الشيطان يف الزلل بسببها‪{ ،‬إ َِّن ال ِذ َ‬
‫ين‬
‫بينكم‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ى‬
‫ق‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ا‬
‫م‬
‫و‬
‫ي‬
‫م‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م‬
‫ْا‬
‫و‬
‫ل‬
‫و‬
‫ت‬
‫ان إِنَّمَ ا‬
‫عَ‬
‫مْ‬
‫جَ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫استَ َز َّلهُ ُم َّ‬
‫الشيْ َ‬
‫وكذلك نزول صدر هذه السورة إثر‬
‫طا ُن ِببَعْ ِض مَ ا َك َسبُوا َو َل َق ْد‬
‫ْ‬
‫اختالفهم يف تقسيم األنفال‪ ،‬إذ َّ‬
‫بي الله عَ َفا ال َّل ُه عَ نْهُ ْم إ َِّن ال َّل َه َغ ُفو ٌر حَ ِليمٌ} [آل‬
‫–تعاىل‪ -‬لهم أن ما هو أهم من ذلك عنده عمران‪.]155 :‬‬
‫أن ُّ‬
‫يتقوه وال يسمحوا ألعراض الدنيا أن‬
‫قل هو من عند أنفسكم‬
‫تكون سببا ً لفساد ذات بينهم‪ ،‬ونبَّههم‬
‫سبحانه‪ -‬إىل رضورة السعي إىل آيات كثرية تحدثت بالتفصيل عن ِح َكم‬‫استكمال اإليمان‪ ،‬بذكر صفات املؤمنني الله ‪-‬عز وجل‪ -‬فيما جرى قبل غزوة‬
‫التي يحبها ويحب أهلها ويثيبهم أعظم أحد وأثناءها وبعدها‪ ،‬كان يف تلك اآليات‬
‫الثواب عليها يف الدنيا واآلخرة‪ ،‬قال الشفاء لقلوب املؤمنني وتساؤالتهم عن‬
‫ال ُق ِل ْالَن ْ َفا ُل سبب الفشل أمام الكفار يف تلك املعركة‪،‬‬
‫تعاىل‪{ :‬ي َْسأَلُون َ َك عَ ِن ْالَن ْ َف ِ‬
‫ص ِلحُ وا ذَ َ‬
‫صابَتْ ُك ْم م ُِصيبَ ٌة َق ْد‬
‫ات قال تعال‪{ :‬أ َ َو َلمَّ ا أ َ َ‬
‫ول َفاتَّ ُقوا ال َّل َه وَأ َ ْ‬
‫ِل َّل ِه وَال َّر ُس ِ‬
‫صبْتُ ْم ِمث ْ َليْهَ ا ُق ْلتُ ْم أَنَّى َهذَا ُق ْل ُه َو ِم ْن ِعن ْ ِد‬
‫بَيْ ِن ُك ْم وَأ َ ِطيعُ وا ال َّل َه َو َر ُسو َل ُه إ ِْن ُكنْتُ ْم أ َ َ‬
‫ون ا َّل ِذ َ‬
‫ني * إِنَّمَ ا ا ْل ُم ْؤ ِمن ُ َ‬
‫ُم ْؤ ِم ِن َ‬
‫ش ٍء َق ِدي ٌر} [آل‬
‫ين إِذَا ذُ ِك َر أَن ْ ُف ِس ُك ْم إ َِّن ال َّل َه عَ َل ُك ِّل َ ْ‬
‫ال َّل ُه و َِج َل ْ‬
‫ت ُقلُوبُهُ ْم َو إِذَا تُ ِليَ ْ‬
‫ت عَ َلي ِْه ْم عمران‪ ،]165 :‬ويف اآليات بيان الحكمة‬
‫آيَاتُ ُه َزا َدتْهُ ْم إ ِيمَ انًا وَعَ َل َرب ِِّه ْم يَتَ َو َّكلُ َ‬
‫ون من مقتل عدد من الصحابة‪ ،‬ريض الله‬
‫ين ي ُِقيم َ‬
‫* ا َّل ِذ َ‬
‫الص َل َة و َِممَّ ا َر َز ْقن َ ُ‬
‫اه ْم عنهم‪ ،‬مع التأكيد عىل أن إدالة الكفار عىل‬
‫ُون َّ‬
‫ُ‬
‫ون * أو َل ِئ َك ُه ُم ا ْل ُم ْؤ ِمن ُ َ‬
‫يُن ْ ِف ُق َ‬
‫ون حَ ًّقا املؤمنني ال تدل أبدا ً عىل محبة الله للظاملني‪،‬‬
‫َلهُ ْم َد َرجَ ٌ‬
‫ات ِعن ْ َد َربِّ ِه ْم وَمَ ْغ ِف َر ٌة و َِر ْز ٌق {إ ِْن يَمْ َس ْس ُك ْم َق ْرحٌ َف َق ْد مَ َّس ا ْل َق ْو َم َق ْرحٌ‬
‫َك ِريمٌ} [األنفال‪ ،]4 -1 :‬ونزلت آيات ِمثْلُ ُه َو ِت ْل َك ْالَيَّا ُم نُد َِاولُهَ ا ب ْ َ‬
‫اس َو ِليَعْ َل َم‬
‫َي الن َّ ِ‬
‫كثرية يف شأن غزوة بدر‪ ،‬ويف ثناياها ال َّل ُه ا َّل ِذ َ‬
‫ين آمَ نُوا َويَتَّ ِخذَ ِمن ْ ُك ْم ُشهَ دَا َء وَال َّل ُه‬
‫الفوائد الجليلة التي تزكي قلوب املؤمنني َل ي ُِحبُّ ال َّ‬
‫ظا ِل ِم َ‬
‫ني} [آل عمران‪ ،]140 :‬كما‬
‫علمهم الله –تعاىل‪ -‬درسا ً عظيما ً َّملا أُصيب‬
‫وأعمالهم‪.‬‬

‫بعض الصحابة بالضعف والوهن عندما‬
‫أشيع أن النبي ‪-‬صىل الله عليه وسلم‪-‬‬
‫ُقتل‪ ،‬وأن الواجب االستمرار يف طاعة الله‬
‫بجهاد أعدائه‪ ،‬ومتابعة السري يف نرصة‬
‫اإلسالم {وَمَ ا مُحَ مَّ ٌد إ َِّل َر ُسو ٌل َق ْد َخ َل ْت ِم ْن‬
‫َقبْ ِل ِه ال ُّر ُس ُل أ َ َفإ ِْن مَ َ‬
‫ات أ َ ْو ُق ِت َل ان ْ َق َلبْتُ ْم عَ َل‬
‫َض‬
‫أَعْ َقا ِب ُك ْم وَمَ ْن يَن ْ َق ِلبْ عَ َل عَ ِقبَي ِْه َف َل ْن ي ُ َّ‬
‫ال َّل َه َشيْئًا و ََسيَجْ ِزي ال َّل ُه َّ‬
‫الشا ِك ِر َ‬
‫ين} [آل‬
‫عمران‪.]144 :‬‬
‫وأن املوت أو القتل أصاب خيار خلق‬
‫الله وهم األنبياء والرسل‪ ،‬عليهم الصالة‬
‫والسالم‪ ،‬فلم يمنع ذلك من اتبعوهم‬
‫بإحسان من الثبات عىل طريق الدعوة‬
‫إىل توحيد الله وجهاد أعداء الله ألطرهم‬
‫عىل الحق ودفع عدوانهم عىل الرشيعة‬
‫وأهلها ودارها { َو َكأَيِّ ْن ِم ْن ن َ ِب ٍّي َقاتَ َل مَ عَ ُه‬
‫ِربِّي َ‬
‫صابَهُ ْم ِف‬
‫ُّون َك ِثريٌ َفمَ ا و ََهنُوا ِلمَ ا أ َ َ‬
‫يل ال َّل ِه وَمَ ا َ‬
‫استَ َكانُوا وَال َّل ُه‬
‫ضعُ ُفوا وَمَ ا ْ‬
‫َس ِب ِ‬
‫الصا ِب ِر َ‬
‫ين} [آل عمران‪ ،]146 :‬ثم‬
‫ي ُِحبُّ َّ‬
‫يشري الله –تعاىل‪ -‬إىل أن النرص قادم ولن‬
‫تحرموا منه رغم ما سبق من أحداث‪ ،‬وأن‬
‫عليكم أن تقتدوا باألنبياء وأتباعهم الذين‬
‫قال الله ‪-‬تعاىل‪ -‬عنهم‪{ :‬وَمَ ا َك َ‬
‫ان َق ْو َلهُ ْم‬
‫ِسا َفنَا‬
‫إ َِّل أ َ ْن َقالُوا َربَّنَا ا ْغ ِف ْر َلنَا ذُنُوبَنَا َوإ ْ َ‬
‫صنَا عَ َل ا ْل َق ْو ِم‬
‫ِف أَمْ ِرنَا َوثَبِّ ْت أ َ ْقدَامَ نَا وَان ْ ُ ْ‬
‫ا ْل َك ِاف ِر َ‬
‫ين * َفآتَ ُ‬
‫اه ُم ال َّل ُه ثَوَابَ ال ُّدنْيَا وَحُ ْس َن‬
‫َاب ْال ِخ َر ِة وَال َّل ُه ي ُِحبُّ ا ْلمُحْ ِس ِن َ‬
‫ني} [آل‬
‫ثَو ِ‬
‫عمران‪ ،]148 - 147 :‬فكأن الله –تعاىل‪-‬‬
‫ي َِعد الصحابة بالنرص بعد غزوة أحد التي‬
‫وقع فيها االبتالء والتمحيص للمؤمنني‪،‬‬
‫ويوصيهم بالصرب واإلحسان يف طاعته‪،‬‬
‫ويذكرهم بأن يطلبوا من الله مغفرة‬
‫ذنوبهم وأن ينرصهم عىل القوم الكافرين‪.‬‬
‫ولذلك كانوا واثقني من نرص الله ‪-‬عز‬
‫وجل‪ -‬لهم يوم األحزاب رغم الشدة وتكالب‬
‫الكفار عليهم وإحاطتهم بهم { َو َلمَّ ا َرأَى‬
‫ا ْل ُم ْؤ ِمن ُ َ‬
‫ون ْالَحْ َزابَ َقالُوا َهذَا مَ ا وَعَ َدنَا ال َّل ُه‬
‫َصد ََق ال َّل ُه َو َر ُسولُ ُه وَمَ ا َزاد َُه ْم‬
‫َو َر ُسولُ ُه و َ‬
‫إ َِّل إ ِيمَ انًا َوتَ ْس ِليمً ا} [األحزاب‪.]22 :‬‬
‫منهج رباني في النصيحة‬

‫إننا نحتاج إىل تتبع هذا املنهج الرباني‬
‫يف تذكري املجاهدين‪ ،‬فمن جهة نَذكر‬
‫أسباب تأخر النرص‪ ،‬ومن جهة أخرى‬
‫نُذكرهم ِ‬
‫بح َكم الله –تعاىل‪ -‬األخرى يف‬

‫مقاالت ‪9‬‬

‫إدالة الكفار عىل املؤمنني‪ ،‬وأن منها أن‬
‫يصطفي الله ‪-‬عز وجل‪ -‬من املجاهدين‬
‫أناسا ً ملنزلة الشهادة‪ ،‬وأن يمحِّ ص الله‬
‫تعاىل‪ -‬املؤمنني‪ ،‬ويستخرج منهم عبادة‬‫التذلل واالستكانة لله والترضع إليه‪،‬‬
‫ولعل منها أن يُخرج الله –تعاىل‪َ -‬‬
‫الخبث‬
‫من بيننا‪ ،‬ولعل منها أن الله لو نرصنا‬
‫دائما ً ألصابنا األرش والبطر وطلب العلو‬
‫يف األرض والركون إىل الدنيا‪ ،‬كما أن الله‬
‫–تعاىل‪ -‬يحب أن يرانا صابرين ملحني‬
‫عليه يف الدعاء واالستغاثة به ‪-‬عز وجل‪-‬‬
‫خائفني من ذنوبنا أن تكون سبب هالكنا‬
‫وخسارتنا يف دنيانا وآخرتنا‪ ،‬وأن نخاف‬
‫من الوقوع يف الزيغ والضالل واالنتكاس‬
‫بعد معرفة الحق واتباعه { َربَّنَا َل تُ ِز ْغ‬
‫ُقلُوبَنَا بَعْ َد إِذْ َه َديْتَنَا و ََهبْ َلنَا ِم ْن َل ُدن ْ َك‬
‫َرحْ مَ ًة إِن َّ َك أَن ْ َت ا ْلو ََّهابُ } [آل عمران‪،]8 :‬‬
‫ومن ِ‬
‫الحكم أيضا ً أن يُضل الله الكافرين‬
‫حني يظنون أنفسهم قد انترصوا عىل‬
‫الحق والهدى فيزدادوا إثما ً وضالالً‪َ ،‬‬
‫{ول‬
‫يَحْ َسب ََّن ا َّل ِذ َ‬
‫ين َك َف ُروا أَنَّمَ ا نُمْ ِل َلهُ ْم َخ ْيٌ‬
‫ِلَن ْ ُف ِس ِه ْم إِنَّمَ ا نُمْ ِل َلهُ ْم ِليَ ْزدَادُوا إِثْمً ا َو َلهُ ْم‬
‫عَ ذَابٌ م ُِه ٌ‬
‫ني} [آل عمران‪ ،]178 :‬فينتقم‬
‫الله منهم‪ ،‬وينزل بهم بأسه ويس ِّلط عليهم‬
‫أولياءه املوحدين املجاهدين فيعذبهم‬
‫بأيديهم‪.‬‬
‫لقد أمرنا الله ‪-‬عز وجل‪ -‬أن نحرض‬
‫املؤمنني عىل القتال وعىل الصرب فيه‬
‫واملصابرة والرباط عىل أعداء الله‪ ،‬وال‬
‫يصح أبدا ً أن نُقنط املجاهدين من رحمة‬
‫الله‪ ،‬وال أن نقول لهم إنكم لن تنترصوا‬
‫أبدا ً بسبب وقوع الذنوب واألخطاء من‬
‫بعضكم‪ ،‬فكما أنه ال يصح أن ي َُغ ِّلب املسلم‬
‫جانب الرجاء بحيث يتجرأ عىل معايص‬
‫الله‪ ،‬فكذلك ال يصح أن يُغلب العبد جانب‬
‫الخوف إىل أن ييأس من عفو الله ورحمته‪،‬‬
‫فكال الطرفني مذموم وهو سبب للفتنة‬
‫والضالل‪.‬‬
‫بل نقول للمجاهدين‪ :‬حافظوا عىل إيمانكم‬
‫بفعل الواجبات وترك املعايص‪ ،‬فاإليمان‬
‫هو سبب نرص الله لنا‪ ،‬مع الخوف من‬
‫الله ورجاء ما عنده من الرحمة والثواب‪،‬‬
‫وكونوا دوما ً أذلة عىل إخوانكم املؤمنني‬
‫أشداء عىل الكفار‪ ،‬وجاهدوا واصربوا‬
‫واستغفروا الله واطلبوا عفوه ونرصه‪،‬‬
‫وأحسنوا ظنكم بالله ‪-‬تعاىل‪ -‬الذي وعد‬
‫املؤمنني بالنرص وبخصال أخرى جليلة‪،‬‬
‫بقوله سبحانه‪َ { :‬قا ِتلُ ُ‬
‫وه ْم يُعَ ذِّبْهُ ُم ال َّل ُه‬
‫ص ُك ْم عَ َلي ِْه ْم َوي َْش ِف‬
‫ِبأَيْ ِدي ُك ْم َوي ُْخ ِز ِه ْم َويَن ْ ُ ْ‬
‫ني * َويُذْ ِهبْ َغيْ َ‬
‫صدُو َر َق ْو ٍم ُم ْؤ ِم ِن َ‬
‫ظ‬
‫ُ‬
‫ُقلُو ِب ِه ْم َويَتُوبُ ال َّل ُه عَ َل مَ ْن ي ََشا ُء وَال َّل ُه‬
‫عَ ِلي ٌم حَ ِكيمٌ} [التوبة‪.]15 - 14 :‬‬



Related keywords