lesson 2 (PDF)




File information


Author: Israa

This PDF 1.5 document has been generated by Microsoft® Word 2013, and has been sent on pdf-archive.com on 21/03/2018 at 20:28, from IP address 2.89.x.x. The current document download page has been viewed 651 times.
File size: 512.91 KB (9 pages).
Privacy: public file
















File preview


‫رقم الدرس‪ :‬الثاني‬
‫عنوان الدرس‪ :‬معالج ة بعض المشكالت االجتماعية‬
‫رقم الوحدة‪ :‬الثانية‬

‫عنوان الوحدة تقوية الروابط االجتماعية‪ ،‬ومعالجة المشكالت االجتماعية وسبل الوقاية‪.‬‬
‫المحتوى العلمي‬
‫من المشاكل التي قد تحدث في المجتمع المسلم‪ ،‬االنقطاع عن الدارسة‪ ،‬والفهم الخاطئ للعقيدة‪،‬‬
‫والمشاكل الجنسية‪ ،‬والمخدرات والرشوة‪.‬‬
‫وسنجمل القول فيها إن شاء اهلل تعالى على النحو التالي‪.‬‬

‫الفهم الخاطئ للعقيدة‬
‫أكثر ما ينشأ هذا المشكل عن الفهم الخاطئ لعنصر من عناصر العقيدة‪ ,‬أو عن الشبهات التي‬
‫يوجهها أعداء اإلسالم ضده‪.‬‬
‫مناسبا لمستوى المخطئ‪ ،‬وبيان الخطأ الذي وقع فيه‪،‬‬
‫كافيا‬
‫والعالج يكون توضيح العقيدة‬
‫ً‬
‫توضيحا ً‬
‫ً‬
‫واألخطاء التي تنجم عنه‪ ،‬واقناعه بالطرق المناسبة بوجوب تخلصه مما حصل له من لبس‪ ،‬أو‬
‫ضالل‪.‬‬

‫المشاكل الجنسية‪.‬‬
‫من هذه المشاكل الزنا‪ ،‬وما يؤدي إليه‪ ،‬أو يترتب عليه‪ ،‬وقد عالجه الشرع بالوقاية منه‪ ،‬وفرض عقوبة‬
‫على مرتكبه‪.‬‬

‫الوقاية من الزنا‬
‫تمثلت الوقاية منه في منع أسبابه‪ ،‬والنهي عنه‪ ،‬ومعاقبة مرتكبه والترغيب في الزواج‪.‬‬

‫‪Page 1 of 9‬‬

‫منع أسبابه‪:‬‬
‫حرم اإلسالم على الرجال والنساء النظر غير المباح إلى الجنس اآلخر‪ ،‬وأمرهما باللباس الساتر‪،‬‬
‫اتقاء للفتنة‪.‬‬
‫وبالعفة‪ ،‬وحرم على النسوة التبرج ً‬

‫قال تعالى‪ُ { :‬ق ْل لِْلمؤ ِمنِين ي ُغ ُّ ِ‬
‫وجهُ ْم َذلِ َك أ َْزَكى لَهُ ْم إِ َّن اللَّ َه‬
‫ص ِارِه ْم َوَي ْح َفظُوا فُ ُر َ‬
‫ُْ َ َ‬
‫ضوا م ْن أ َْب َ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ين ِز َينتَهُ َّن إِال َما‬
‫ص ِارِه َّن َوَي ْح َف ْ‬
‫ض ْ‬
‫وجهُ َّن َوال ُي ْبد َ‬
‫ظ َن فُ ُر َ‬
‫{وُق ْل لْل ُم ْؤ ِمَنات َي ْغ ُ‬
‫صَن ُع َ‬
‫َي ْ‬
‫ض َن م ْن أ َْب َ‬
‫ون} َ‬

‫ير بِ َما‬
‫َخ ِب ٌ‬
‫ظَهََر‬

‫ِم ْنها وْليض ِربن بِ ُخم ِرِه َّن علَى جيوبِ ِه َّن وال يب ِدين ِز َينتَه َّن إِالَّ لِبعولَتِ ِه َّن أَو آبائِ ِه َّن أَو آب ِ‬
‫اء ُب ُعولَتِ ِه َّن أ َْو‬
‫ْ َ‬
‫ْ َ‬
‫َ ُْ َ‬
‫ُُ‬
‫َ‬
‫ُُ‬
‫ُ‬
‫َ َ َ ْ َْ ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أ َْبَنائِ ِه َّن أَو أ َْبَن ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ت أ َْي َم ُانهُ َّن‬
‫َخ َواته َّن أ َْو ن َسائه َّن أ َْو َما َملَ َك ْ‬
‫اء ُب ُعوَلته َّن أ َْو إ ْخ َوانه َّن أ َْو َبني إ ْخ َوانه َّن أ َْو َبني أ َ‬
‫ْ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫ضرْب َن‬
‫ين َغ ْير أ ُْولي اإل ْرَبة م ْن ِّ‬
‫ين لَ ْم َي ْ‬
‫ظهَ ُروا َعلَى َع ْوَرات الن َساء َوال َي ْ‬
‫الر َجال أ َْو الط ْفل الذ َ‬
‫أ َْو التَّابِع َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َّ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫بِأَرجلِ ِه َّن ِليعلَم ما ي ْخ ِف ِ‬
‫ون} سورة النور‪:‬‬
‫ون لَ َعل ُك ْم تُْفل ُح َ‬
‫وبوا إَِلى الله َجميعاً أَيُّهَا اْل ُم ْؤ ِم ُن َ‬
‫ين م ْن ِز َينت ِه َّن َوتُ ُ‬
‫ُْ َ َ ُ َ‬
‫ُْ‬
‫‪ .31-30‬في هذه اآلية ‪-‬إضافة إلى ما ذكرته في التمهيد لها‪ -‬تفصيل كامل للباس المرأة الساتر‪،‬‬
‫وتعداد للرجال الذي تظهر أمامهم زينتها‪ ،‬وهم زوجها‪ ،‬ومحارمها‪ ،‬وما ملكت يمنيها‪ ,‬ومن كانوا من‬
‫أتباع بيتها ممن يترددون عليه‪ ،‬وليس لهم رغبة في النساء لمرض أو لعجز‪ ،‬واألطفال ما قبل المراهقة‬
‫من خال بالهم من شهوة النساء‪.‬‬

‫النهي عنه وبيان مخاطره‪:‬‬
‫نهى اإلسالم عن الزنا نهى تحريم إبقاء للعفة‪ ،‬وحفظًا لألنساب من االختالط وحماية لحقوق األبناء‬
‫اتقاء لألمراض الخطيرة كالزهري وفقدان المناعة وغيرها‪.‬‬
‫في ثبوت نسبهم‪ ،‬و ً‬

‫ِ‬
‫{وال تَ ْق َرُبوا ِّ‬
‫ال} سورة اإلسراء‪.32 :‬‬
‫اء َسبِي ً‬
‫الزَنى إَِّنهُ َك َ‬
‫ان َفاح َش ًة َو َس َ‬
‫قال تعالى‪َ :‬‬

‫عقوبته‪:‬‬

‫جلد الزاني البكر غير المتزوج ورجم المحصن‪.‬‬

‫اجلِ ُدوا ُك َّل و ِ‬
‫{الزانَِي ُة و َّ‬
‫ثبت الجلد بالقرآن الكريم في قوله تعالى‪َّ :‬‬
‫ْخ ْذ ُك ْم‬
‫اح ٍد ِم ْنهُ َما ِم َائ َة َجْل َد ٍة َوال تَأ ُ‬
‫الزانِي َف ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫اآلخ ِر وْلي ْشه ْد ع َذابهما َ ِ ِ‬
‫ين اللَّ ِه إِ ْن ُكنتُم تُؤ ِم ُنون ِباللَّ ِه واْليوِم ِ‬
‫بِ ِه َما َْأر َفةٌ ِفي ِد ِ‬
‫ين} سورة‬
‫طائ َف ٌة م ْن اْل ُم ْؤ ِمن َ‬
‫ْ ْ َ‬
‫َ َ َ َ َ َُ‬
‫َ َْ‬
‫النور‪.2 :‬‬
‫نصا وتنفيذاً‪.‬‬
‫وثبت الرجم بالسنة الشريفة ً‬

‫رجال من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق فقال له‪ :‬إن اآلخر زني‪ .‬فقال له‬
‫فعن سعيد بن المسيب أن ً‬
‫أبو بكر‪ :‬هل ذكرت هذا ألحد غيري؟ فقال‪ :‬ال‪ ،‬فقال له أبو بكر‪ :‬فتب إلى اهلل واستتر بستر اهلل‪ .‬فإن‬

‫‪Page 2 of 9‬‬

‫اهلل يقبل التوبة عن عباده‪ .‬فلم تقرره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب‪ .‬فقال له مثل ما قال ألبي بكر‪.‬‬
‫فقال له عمر مثل ما قال له أبو بكر‪ .‬فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول اهلل ‪-‬صلى اهلل عليه‬
‫وسلم‪ ،-‬فقال له إن اآلخر زنى‪ .‬فقال سعيد‪ :‬فأعرض عنه رسول اهلل ‪-‬صلى اهلل عليه وسلم‪ -‬ثالث‬
‫مرات‪ .‬كل ذلك يعرض عنه رسول اهلل ‪-‬صلى اهلل عليه وسلم‪ -‬حتى إذا أكثر عليه بعث رسول اهلل‬
‫صلى اهلل عليه وسلم إلى أهله فقال‪" :‬أيشتكي أم به جنة؟ "‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا رسول اهلل‪ ،‬واهلل إنه لصحيح‪،‬‬
‫فقال رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم‪" :‬أبكر أم ثيب"؟ فقالوا‪ :‬بل ثيب يا رسول اهلل‪ .‬فأمر به رسول اهلل‬
‫صلى اهلل عليه وسلم فرجم"(‪.)1‬‬
‫هذا الحديث يقرر التحري الكامل الذي يجب أن يقع قبل تنفيذ العقوبة‪ ،‬فقد أراد أبو بكر‪ ،‬من عمر‬
‫رضي اهلل عنهما أن يست ار عن المذنب‪ ،‬ودعواه إلى التوبة قبل أن ينتشر خبره‪ ،‬ويصل إلى رسول اهلل‬
‫صلى اهلل عليه وسلم‪ ،‬ولكنه أبى‪ ،‬وأخبر الرسول ‪-‬صلى اهلل عليه وسلم‪ ،-‬فأعرض عنه ثالثًا ليدفعه‬
‫إلى التأكيد مما يقوله عن نفسه‪ ،‬فاصر على قوله بإلحاح‪.‬‬
‫فبعث عليه الصالة والسالم إلى أهله يسألهم عما إذا كان به مرض أو جنون؟ فنفوا ذلك وشهدوا‬
‫بسالمته‪.‬‬
‫فسألهم هل هو متزوج؟ فأجابوا باإلثبات فرجمه‪.‬‬
‫هكذا ينبغي التحري في إثبات كل حد على مرتكبه وفي تنفيذه‪.‬‬

‫االختالط‪:‬‬
‫حكمه‪ :‬االختالط منهي عنه‪ ،‬لما له من أضرار ومخاطر كثيرة‪ ،‬وذلك كاالختالط في الحفالت العامة‬
‫أو المناسبات‪ ،‬والمنتديات واستقبال الزوار‪ ،‬أو ميدا ن العمل‪ ،‬أو المدارس‪ ،‬والجامعات‪ ،‬والمستشفيات‬
‫واألسواق ونحوها ‪.‬‬

‫‪ )1‬موطأ مالك ‪ ،41‬الحدود ‪ ،1‬باب ما جاء في الرجم حديث ‪ ،2‬ج ‪.82 :2‬‬
‫صحيح البخاري ‪ ،86‬الحدود ‪ ،22‬باب ال يرجم المجنون والمجنونة ج ‪.176 :4‬‬
‫صحيح مسلم ‪ ،29‬الحدود ‪ ،5‬باب من اعترف على نفسه بالزنا حديث ‪ 16‬ج ‪.118 :5‬‬

‫‪Page 3 of 9‬‬

‫اهِلي ِ‬
‫ال تَب َّرجن تَب ُّرج اْلج ِ‬
‫ِ‬
‫َّة األُوَلى ‪[ ‬األحزاب‪:‬‬
‫ومن أدلة النهي عنه قوله تعالى‪َ  :‬وَق ْرَن في ُب ُيوتِ ُك َّن َو َ َ ْ َ َ َ َ‬
‫‪ ] 33‬وقوله صلى اهلل عليه وسلم‪" :‬ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" (‪)2‬‬

‫حكمة تحريم االختالط ‪:‬‬
‫سد باب الفتنة‪ ،‬ومنع وقوع الفواحش ‪ ،‬من تبرج‪ ،‬وعري‪َ ،‬وِزنى ونحوها‪.‬‬
‫ً‬
‫حفظ األعراض‪ ،‬والبقاء على الحياء عند الرجال والنساء على حد سواء‪.‬‬
‫تحقيق الطمأنينة‪ ،‬والمحافظة على السالمة العقلية والنفسية والصحية‪.‬‬
‫المحافظة على تماسك األسرة‪ ،‬وحفظها من الشكوك‪ ،‬والتهتك والتفكك‪.‬‬
‫األخطار المترتبة على االختالط‪ ،‬ومنها ما يأتي‪)3( :‬‬
‫فساد األخالق واماتة الضمائر‪ ،‬وقتل الغيرة لدى الناس‪.‬‬
‫ظهور الفواحش‪ ،‬من تبرج وعري‪ ،‬وزنى‪ ،‬تدمير األسرة ‪ ،‬وبالتالي تفكك المجتمع وسقوطه ‪.‬‬

‫المخدرات‬
‫المخدرات آفة عالمية نشرتها عوامل كثيرة‪ ،‬ومنها‪:‬‬
‫‪ ) 1‬سعى العصابات المجرمة في العالم إلفساد عقيدة الشباب وعقولهم‪ ،‬ليسهل إغراؤهم واستالب‬
‫أموالهم‪.‬‬
‫‪ )2‬ضعف حصانة الشباب‪ ،‬واستغالل فترة مراهقتهم‪ ،‬وعدم اكتمال نضجهم‪.‬‬
‫‪ )3‬قلة وعي الناس‪.‬‬
‫‪ )4‬جهلهم بأحكام الشريعة‬

‫صحيح البخاري‪ ،‬كتاب النكاح ‪ ،‬باب ما يتقى من شؤم المرأة‪ ،‬رقم ‪ ، 5096‬صحيح مسللم‪ ،‬كتلاب اللذكر واللدعاء‪،‬‬
‫(‪)2‬‬
‫باب أكثر أهل الجنة الفقراء ‪ ..‬وأكثر أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساء‪ ،‬رقم ‪.2740‬‬
‫وانظر‪ :‬أخطار الزنى وقد تقدمت‪.‬‬
‫(‪)3‬‬

‫‪Page 4 of 9‬‬

‫مخاطرها‪:‬‬
‫من مخاطرها‪:‬‬
‫‪ )1‬إضعاف وظيفة العقل أو إزالتها‪.‬‬
‫‪ )2‬إتالف المال‪.‬‬
‫‪ )3‬تفكك بعض األسر‪.‬‬
‫‪ )3‬وجود عصابات ضالة ومضلة‪.‬‬
‫‪ )5‬انتشار الجرائم‪.‬‬

‫مقاومتها‪:‬‬
‫جدا‪ ،‬والقائمون بها أشرار‪ ،‬غايتهم تحقيق أهدافهم بكل الوسائل‪ ،‬لذلك ينبغي أن تكون‬
‫القضية خطيرة ً‬
‫مقاومتهم أقوى من وسائلهم لتحول بينهم وبين إفساد المجتمع‪.‬‬
‫ومن وسائل مقاومتهم‪:‬‬
‫‪ )1‬بيان تحريم الشرع اإلسالمي للمخدرات واعتبارها من أكبر الكبائر‪ ،‬لشدة خطرها‪.‬‬
‫‪ ) 2‬تخصيص حصص تعليمية في المدارس‪ ،‬لشرح أخطارعا العقلية والصحية‪ ،‬والمالية‪ ،‬والعائلية‪،‬‬
‫واالجتماعية‪.‬‬
‫‪ )3‬تركيز وسائل اإلعالم على بيان أضرارها‪.‬‬
‫‪ )4‬تشديد العقوبة على مروجيها ومتناوليها‪.‬‬

‫الرشوة‬
‫تعريفها‪ :‬مال يدفع لصاحب مسؤولية‪ ،‬ليمكن صاحب المال من أمر ليس من حقه‪ ،‬أو ليسرع له‬
‫بإتمام أمر على حساب شخص آخر‪ ،‬أو ليعينه على افتكاك حق غيره مباشرة"‪.‬‬
‫ويعتبر إعطاء المال رشوة إذا كان من أخذه ال وجه له في أخذه‪ ،‬وجر منفعة لمقدمه‪ ،‬وخالف الشرع‪،‬‬
‫ضرر بالغير‪.‬‬
‫ًا‬
‫وألحق‬

‫‪Page 5 of 9‬‬

‫حكمها‪:‬‬
‫ار بالغير‪.‬‬
‫حكمها التحريم‪ ،‬ألن فيها مخالفة للشرع واضرًا‬

‫دليل التحريم‪:‬‬

‫قوله تعالى‪{ :‬وال تَْأ ُكلُوا أَمواَل ُكم بيَن ُكم بِاْلب ِ‬
‫اط ِل وتُ ْدلُوا بِها إَِلى اْل ُح َّك ِام لِتَْأ ُكلُوا َف ِريقًا ِم ْن أَمو ِ‬
‫اس بِ ِ‬
‫الن ِ‬
‫ال َّ‬
‫اإلثِْم‬
‫ْ َ ْ َْ ْ َ‬
‫َ‬
‫َْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ون} سورة البقرة‪.188 :‬‬
‫َوأ َْنتُ ْم تَ ْعَل ُم َ‬
‫{وال تَْأ ُكلُوا} صيغة نهي‪ ،‬والنهي يقتضي التحريم‪.‬‬
‫الصيغة َ‬
‫والمنهي عنه أكل مال بدون وجه شرعي‪ ،‬واعطاؤه الحكام ألخذ حق الغير بالباطل‪.‬‬

‫عموما كما‬
‫ولفظ الحكام صريح في الداللة على القضاة‪ ،‬ويشمل في هذه المسألة أصحاب المسئوليات‬
‫ً‬
‫يشمل النهي كل مال يعطى ألخذ حق الغير‪.‬‬
‫ومن األدلة من السنة‪ ،‬عن عبد اهلل بن عمرو قال‪ :‬لعن رسول اهلل ‪-‬صلى اهلل عليه وسلم‪ -‬الراشي‬
‫والمرتشي(‪.)4‬‬
‫وعند ابن ماجه‪ ،‬عن عبد اهلل بن عمرو نفسه قال‪ :‬قال رسول اهلل ‪-‬صلى اهلل عليه وسلم‪" :-‬لعن اهلل‬
‫الراشي والمرتشي" (‪.)5‬‬
‫وعند اإلمام أحمد لعن رسول اهلل ‪-‬صلى اهلل عليه وسلم‪ -‬الراشي والمرتشي والرائش(‪.)6‬‬
‫الراشي هو دافع الرشوة‪ ،‬والمرتشي آخذها‪ ،‬والرائش الوسيط‪ ،‬واللعن يقتضي الوعيد‪.‬‬

‫الحكمة من تحريمها‪:‬‬
‫‪ )1‬ضمان الحقوق للجميع‪.‬‬
‫‪ )2‬صيانة األموال‪.‬‬
‫‪ )4‬سنن أبي داود ‪ ،23‬األقضية ‪ ،4‬باب في كراهية الرشوة ج‪.300 :3‬‬
‫سنن الترمذي ‪ ،13‬األحكام ‪ ،9‬باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم ج ‪622 :3‬‬
‫‪ )5‬سنن ابن ماجة ‪ ،13‬األحكام ‪ ،2‬باب التغليظ في الحيف والرشوة ج‪.775 :2‬‬
‫‪ )6‬مسند أحمد بن حنبل ‪.194 ،190 ،164 :2‬‬

‫‪Page 6 of 9‬‬

‫‪ )3‬تطبيق أحكام الشرع‪.‬‬
‫‪ )4‬تقرير مبدأ اإلخالص في العمل‪.‬‬

‫أسبابها‪:‬‬
‫‪ )1‬ضعف الوازع الديني‪.‬‬
‫‪ )2‬طمع المرتشي‪.‬‬
‫‪ )3‬األنانية سبب مشترك بين الراشي والمرتشي‪.‬‬
‫‪ )4‬ضعف الرقابة اإلدارية‪.‬‬

‫ آثارها السيئة في المجتمع‪:‬‬‫‪ )1‬انتشار الحقد بين الناس‪.‬‬
‫‪ )2‬تشجيع الظلم ونشره‪.‬‬
‫‪ )3‬أكل المال بالباطل‪.‬‬
‫‪ )4‬مخالفة الشرع‪.‬‬
‫‪ )5‬أهدار القيم اإلسالمية العليا كالعدل‬
‫‪ )6‬إسناد المهمات والوظائف لغير أهل الكفاءات‪.‬‬
‫‪ )7‬فقدان الثقة بالمسؤليين‪.‬‬
‫‪ )8‬استيالء اليأس على قلوب الضعفاء‪.‬‬

‫مقاومتها‪:‬‬
‫‪ )1‬توعية الناس ببيان حكمها‪ ،‬وحكمة تحريمها‪.‬‬
‫‪ )2‬تقوية الرقابة اإلدراية‪.‬‬
‫‪ )3‬تشديد العقوبة على مرتكبيها‪.‬‬

‫‪Page 7 of 9‬‬

‫الفرق بين الرشوة والهدية‪:‬‬
‫الرشوة محرمة باتفاق‪ ،‬والهدية في األصل مستحبة باتفاق ‪.‬‬
‫الرشوة ما يعطيه بشرط أن يعينه‪ ،‬والهدية ال شرط معها‪.‬‬
‫الرشوة ما أخذت طلبًا‪ ،‬والهدية ما بذلت عفوًا (‪.)7‬‬

‫مضار الرشوة وأثرها في إفساد العالقات االجتماعية (‪: )8‬‬
‫ال شك أن الرشوة تعد مرضًا اجتماعيًا خطي ًار‪ ،‬يتسبب تفشيه إفساد حياة األفراد والجماعات‪ ،‬واضطراب‬
‫نظامهم‪ ،‬ومن آثارها السيئة‪:‬‬
‫‪ )1‬إهدار القيم اإلسالمية العليا‪ ،‬كالعدل‪ ،‬فينتشر الظلم‪.‬‬
‫‪ )2‬تولية الوظائف العامة والمراكز المهم ة في الدولة لغير مستحقيها‪ ،‬و انتشار الحقد بين الناس‪،‬‬
‫واستيالء الخوف واليأس على قلوب الضعفاء‪.‬‬
‫‪ )3‬أكل المال بالباطل‪ ،‬وانحصار المصالح ورؤوس األموال لدى فئة معينة من الناس‪.‬‬
‫تعود أن ال ينجز الحقوق إال‬
‫‪ )4‬اإلعانة على ضياع حقوق من ال يقدر على الرشوة لصالح الذي َّ‬
‫بالرشوة‪.‬‬

‫سبل الوقاية من هذه المشكالت وعالجها‪:‬‬
‫ال عما تقدم ذكره من سبل الوقاية والعالج للمشكالت االجتماعية اآلنفة‪ ،‬يجدر التنويه بسبل أخرى‬
‫فض ً‬
‫منها‪:‬‬
‫‪ )1‬تحصين الشباب بالثقافة اإلسالمية الواعية ‪.‬‬

‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ونساء كانوا في موضع‬
‫وشباب‬
‫لرجال‬
‫‪ )2‬اإلكثار من ذكر القصص والنماذج والمواقف التاريخية‬
‫القدوة الصالحة‪.‬‬
‫المحرم‪.‬‬
‫‪ )3‬عدم التهاون مع المتبرجات‪ ،‬ومنع الخلوة والمحادثات الفاتنة‪ ،‬واالختالط‬
‫َّ‬
‫‪ )4‬إنزال العقوبة الشرعية بالمفسدين والمجرمين‪ ،‬وعدم التهاون معهم‪.‬‬
‫(‪)7‬‬
‫(‪)8‬‬

‫انظر‪ :‬تحقيق القضية في الفرق بين الرشوة والهدية (ص ‪ ، )84‬و (ص ‪.)198‬‬
‫ينظر ‪ :‬المجتمع واألسرة في اإلسالم (للجوابي ص ‪.)78‬‬

‫‪Page 8 of 9‬‬

Page 9 of 9






Download lesson 2



lesson 2.pdf (PDF, 512.91 KB)


Download PDF







Share this file on social networks



     





Link to this page



Permanent link

Use the permanent link to the download page to share your document on Facebook, Twitter, LinkedIn, or directly with a contact by e-Mail, Messenger, Whatsapp, Line..




Short link

Use the short link to share your document on Twitter or by text message (SMS)




HTML Code

Copy the following HTML code to share your document on a Website or Blog




QR Code to this page


QR Code link to PDF file lesson 2.pdf






This file has been shared publicly by a user of PDF Archive.
Document ID: 0000747668.
Report illicit content