PDF Archive

Easily share your PDF documents with your contacts, on the Web and Social Networks.

Share a file Manage my documents Convert Recover PDF Search Help Contact



00241.pdf


Preview of PDF document 00241.pdf

Page 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

Text preview


‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬

‫من يتابع تغطية وسائل اإلعالم املختلفة‬
‫ألخبار معارك جنود الخالفة ضد‬
‫الجيش املوزمبيقي الصليبي‪ ،‬يجد أن‬
‫الرتكيز يكاد ينحرص بأهمية مواقع هذه‬
‫املعارك قرب حقول الغاز الضخمة التي‬
‫ُ‬
‫رشكات النفط الصليبية‬
‫استثمرت فيها‬
‫مليارات الدوالرات‪ ،‬وما سوى ذلك ليس‬
‫مهما ً للدول الكافرة وال إلعالمها‪.‬‬
‫فهذه املنطقة التي كانت وال تزال‬
‫تحت نفوذ دولة الربتغال الصليبية‬
‫التي خرجت منها قبل نصف قرن‪،‬‬
‫وتحكمها اليوم عصاب ٌة متجرب ٌة من‬
‫مالحدة الشيوعية؛ ليس فيها ما يه ّم‬
‫الصليبيني غري احتياطاتها الكبرية‬
‫من الثروات الباطنية املختلفة والتي‬
‫ٌ‬
‫رشكات‬
‫تتشارك االستثمار فيها‬
‫أمريكية وفرنسية وجنوب إفريقية‪،‬‬
‫ٌ‬
‫رشكات روسية وصينية ألن‬
‫وتطمح‬
‫قدم فيها أيضاً‪.‬‬
‫تجد لنفسها موطئ ٍ‬
‫وعىل مدى قرون من الزمان‪ ،‬سام‬
‫الصليبيون واملالحدة الشيوعيون‬
‫املسلمني يف تلك الديار سوء العذاب‪،‬‬
‫وأكرهوا قسما ً كبريا ً عىل ترك دينهم‪،‬‬
‫ولم يتوقف ذلك اإلجرام حتى بعد نهاية‬
‫الحكم الربتغايل واستيالء العصابة‬
‫الشيوعية عىل الحكم‪ ،‬وكحال املسلمني‬
‫يف كل مكان كانت جرائم الكافرين يف‬
‫موزمبيق بحقهم نسيا ً منسياً؛ حتى‬
‫أعلنت ثل ٌة من املجاهدين فيها انضمامها‬
‫إىل جماعة املسلمني‪ ،‬ورفعت راية الدولة‬
‫اإلسالمية يف تلك البقاع‪ ،‬ورأى العال ُم‬
‫فرحة الناس هناك بتنكيل املجاهدين‬
‫يف أعداء اإلسالم‪ ،‬عندها فقط انتبه‬

‫الصليبيون‬
‫يخاطرون‬
‫باستثماراتهم‬
‫في‬
‫موزمبيق!‬
‫الصليبيون أن استمرار جرائم الحكومة‬
‫الشيوعية بحق املسلمني قد فتح الباب‬
‫أمام انتقام جنود الخالفة من جيش‬
‫موزمبيق الصليبي ومَ ن عاونه من‬
‫الكفار واملرتدين‪.‬‬
‫وخاصة أن من سياسة هذا الجيش‬
‫الجبان أنه بعد ك ّل هزيمةٍ منكر ٍة‬
‫يتلقاها عىل أيدي جنود الخالفة يزيد‬
‫من عدوانه عىل األهايل يف املنطقة‬
‫التي يُهزم فيها‪ ،‬أمالً منه يف استعادة‬
‫هيبةٍ مزعومةٍ يحاول فرضها عىل‬
‫املستضعفني بالبطش واإلرهاب‪ ،‬األمر‬
‫الذي يؤدي بدوره إىل زيادة التحاق‬
‫املسلمني بجنود الدولة اإلسالمية‪ ،‬كما‬
‫أن هذه الدول الكافرة تسعى ألن تبقى‬
‫الحرب مع جنود الخالفة داخل حدود‬
‫موزمبيق فقط‪ ،‬ال سيما وأن مناطق‬
‫انتشارهم وعملياتهم تقع قريبا ً من‬
‫حدود (تنزانيا)‪.‬‬
‫وبعد فشل هذا الجيش املتهالك يف‬
‫تحقيق وعوده لألمريكيني والفرنسيني‬
‫بالنرص عىل جنود الخالفة وتكبّده‬
‫الخسائر الفادحة يف تلك الحرب‪ ،‬بادر‬
‫إىل االستعانة بمرتزقة االستخبارات‬
‫الصليبية الروسية العاملني تحت‬
‫غطاء رشكة "فاغنر" والذين ن ّكل بهم‬

‫العدد ‪٢٤١‬‬
‫الخميس ‪ ١١‬ذو القعدة ‪ 1441‬هـ‬

‫جنود الخالفة أيضا ً وأجربوهم عىل‬
‫إخراج اسمهم من املعركة التي افتضح‬
‫حجم خسائرهم الكبرية فيها‪ ،‬فانتقلت‬
‫الحكومة املوزمبيقية الكافرة إىل طلب‬
‫الدعم واإلسناد من الدول الصليبية‬
‫املجاورة والبعيدة‪.‬‬
‫وقبل أن تقرر الدول الصليبية يف أوربا‬
‫وأمريكا إرسال قواتها هناك وجعل‬
‫تلك املنطقة ساحة جديدة للحرب عىل‬
‫الدولة اإلسالمية‪ ،‬وما يتعلق بذلك من‬
‫مصاعب مشابهة ملا تواجهه يف حربها‬
‫الغري منتهية بغرب إفريقية؛ فإنها اليوم‬
‫تسعى لتوريط حكومة "جنوب إفريقية"‬
‫وجيشها يف قيادة الحرب هناك‪ ،‬لقربها‬
‫املكاني ولعالقاتها القوية مع حكومة‬
‫موزمبيق‪ ،‬ولكن لدى "جنوب إفريقية"‬
‫ما يكفي من املشكالت الداخلية ليدفعها‬
‫نحو تجنب التورط يف هذه الحرب التي‬
‫ستوقعها يف مأزق مايل وعسكري وأمني‬
‫كبري‪ ،‬وقد تعود عليها بتعجيل جنود‬
‫الدولة اإلسالمية فتح جبهة قتال داخل‬
‫حدودها! بإذن الله تعاىل‪.‬‬
‫ولم يكن دعم تحالف "دول جنوب‬
‫إفريقية" للجيش املوزمبيقي باملستوى‬
‫الذي يريده‪ ،‬إذْ اقترص حتى اآلن عىل عدد‬
‫قليل من الجنود املد ّربني واملزوّ دين بكم‬
‫قليل من السالح‪ ،‬وذلك ألن بعض هذه‬
‫الدول تعاني أصالً من نزاعات داخلية‬
‫أو تورطت يف حرب الصومال التي‬
‫استنزفتهم طويالً‪ ،‬أو أنها تخىش من‬
‫تورط طويل األمد يف ساحة القتال هذه‪،‬‬
‫ٍ‬
‫كما تورطت قبلها الجيوش اإلفريقية‬
‫األخرى يف حرب الدولة اإلسالمية‪،‬‬

‫االفتتاحية ‪3‬‬

‫كحال الكامريون ونيجرييا وتشاد‬
‫والنيجر وبنني ومايل وبوركينا فاسو‬
‫والكونغو‪ ،‬واحتمال تورط جيوش‬
‫موريتانيا والجزائر وساحل العاج فيها‬
‫ً‬
‫مرعبة‬
‫أيضاً‪ ،‬األمر الذي يشكل صور ًة‬
‫ألي جيش يفكر بإغراق نفسه يف حرب‬
‫طويلة يف املوزمبيق‪.‬‬
‫والنتيجة من ذلك كله أن الصليبيني‬
‫اليوم يعيشون حرية من أمرهم‪ ،‬فهم‬
‫يخشون أن يؤدي تدخلهم الكبري يف هذه‬
‫الحرب إىل انضمام املزيد من املسلمني يف‬
‫موزمبيق وجوارها إىل جنود الخالفة‪،‬‬
‫خاصة وأن العدوان عىل اإلسالم وأهله‬
‫يف كل دول املنطقة كبري وقديم‪ ،‬كما‬
‫يخشون أن يؤدي ذلك إىل اتساع نار‬
‫الجهاد امللتهبة التي باتت تهدد بإحراق‬
‫الرشك واملرشكني يف هذه املنطقة املهمة‬
‫بالنسبة إليهم‪ ،‬ملا فيها من ثروات‬
‫وإمكانات‪.‬‬
‫وإن كان الصليبيون يحسبون أنهم‬
‫بدعمهم للحكومة الكافرة يف موزمبيق‬
‫سيحمون استثماراتهم ويضمنون‬
‫استمرار نهبهم لثروات املنطقة فإنهم‬
‫واهمون‪ ،‬إذْ لن تلبث األوضاع أن‬
‫تستقر لجنود الخالفة ‪-‬بإذن الله‪-‬‬
‫عاجالً أم آجالً‪ ،‬فهم يف تقدم وانتصار‬
‫وعدوهم إىل تراجع واندحار‪ ،‬بفضل‬
‫الله تعاىل‪ ،‬وإن استمرار الصليبيني‬
‫يف حشد القوى ضد الدولة اإلسالمية‬
‫فضالً عن تدخلهم املبارش يف الحرب‬
‫هناك‪ ،‬كما ينادي بعضهم‪ ،‬لن يؤدي إال‬
‫ّ‬
‫ولينرصن الله من‬
‫إىل ما ال يشتهون!‬
‫ينرصه إن الله لقوي عزيز‪.‬‬