PDF Archive

Easily share your PDF documents with your contacts, on the Web and Social Networks.

Share a file Manage my documents Convert Recover Search Help Contact



04 العدالة الإجتماعية والعمران .pdf



Original filename: 04 العدالة الإجتماعية والعمران.pdf

This PDF 1.4 document has been generated by PDF24 Creator / GPL Ghostscript 9.06, and has been sent on pdf-archive.com on 23/11/2013 at 23:09, from IP address 41.129.x.x. The current document download page has been viewed 1216 times.
File size: 2.8 MB (38 pages).
Privacy: public file




Download original PDF file









Document preview


‫الباب الرابع‬

‫الحق فى مسكن مائم‬
‫‪ 1‬منظومة توف‪1‬ر المسكن‬
‫‪ 1.2‬الطلب‬
‫‪ 1.3‬العرض‪ :‬من يبنى المساكن فى مصر؟‬
‫‪ 1.3‬نصيب الفرد من الوحدات السكنية‬
‫‪ 2‬تعريف المسكن المائم‬
‫‪ 2.1‬القدرة الشرائية‬
‫‪ 2.2‬التزاحم‬
‫‪ 3‬توص‪1‬ات‬

‫ • تابع فيلم “عمران الشعب‪ ،‬مجتمعات المجهودات الذاتية”‬
‫ • تابع فيلم “عمران الحكومة‪ ،‬المدن الجديدة”‬

‫(‪)2‬‬

‫(‪)1‬‬

‫تمثل قضية المسكن المائم فى مصر المحور اأساسى لقضية الحق فى‬
‫السكن‪ .‬فبالمقارنة بدول أخرى فقيرة‪ ،‬مستوى المسكن يعد مقبول بصفة عامة‬
‫حيث أن الوحدات السكنية أغلبها مبنية من مواد صلبة مثل الحجر والخرسانة‬
‫ولها درجة كبيرة من اأمان اإنشائى‪ ،‬كما أن متوسط مساحات المسكن فى‬
‫الحدود المقبولة ونفس الشيئ لمعدل التزاحم‪ ،‬وهكذا‪...‬‬

‫‪ .1‬منظومة توفر امسكن‬

‫نقراء الكثير عن ما يسمى بأزمة السكن فى مصر‪ ،‬كما أن فى ثقافتنا المعاصرة‬
‫أعمال فنية عدة فى السينما والتلفزيون تتّبع الشباب فى رحلتهم الماراثونية‬
‫إيجاد مسكن مناسب للزواج‪ ،‬وسلمنا لأمر أن هذه الرحلة الشاقة هى مرحلة‬
‫أساسية فى حياتنا وأن النجاح فيها بمثابة قهر وحش‬
‫أسطورى‪ ...‬ولكننا ندخل ساحة القتال مغيبين‪ ،‬حيث ا‬
‫"ابد أن يوفر المسكن المائم‪ ...‬أمن‬
‫نعرف أبعادها الحقيقية ‪ ،‬وأن الباحث عن حقه فى السكن‬
‫الح‪1‬ازة‪ ،‬وأن يكون المسكن‪ ...‬متاح‬
‫ليس صاحب الشأن اأساسى فى هذه الساحة‪.‬‬

‫الباب الرابع‬
‫‪112‬‬

‫ولكن ما خلف هذا التصور المقبول أرقام‬
‫متوسطات فى دولة من نحو ‪ 18‬مليون أسرة‪ ،‬هذه‬
‫المتوسطات تخفى حقيقة اأمر لمايين اأسر‬
‫للجم‪1‬ع‪ ،‬صالح للسكن‪ ،‬متصل بالمرافق‬
‫التى تسكن فى مساكن غير مائمة‪ ،‬إن كانت‬
‫اأساس‪1‬ة‪ ،‬موقعه مناسب‪ ،‬ومائم ثقاف‪1‬اً"‬
‫من حيث عدم تناسبها مع الدخل مما يمثل عبئ‬
‫‪ .‬الطلب على المسكن‬
‫معاي‪1‬ر المفوض‪1‬ة السام‪1‬ة لحقوق اإنسان (اأمم المتحدة)‬
‫مستمر‪ ،‬أو من بعد الموروث الثقافى والمجتمعى‬
‫للمسكن المائم‬
‫يظل المؤشر اأهم من مؤشر العرض هو مؤشر الطلب‪.‬‬
‫مما يسبب مشاكل إجتماعية‪ ،‬أو من البعد اإنشائى‬
‫فلمعرفة مدى تواكب المعروض للمطلوب‪ ،‬يجب أوا‬
‫والهندسى مما يهدد أمن اأسرة وإستقرارها‪.‬‬
‫"إحنا هنا تلت أسر؛ هنا تامر وع‪1‬اله‪،‬‬
‫حساب الطلب‪.‬‬
‫فمصر ليست دولة فقيرة فى موارد المسكن؛ مواد‬
‫وأنا هنا وجوزى ومعانا شاب‪1‬ن‪ ،‬وهنا‬
‫البناء اأساسية من أسمنت وحديد وطوب وحجر‬
‫هناك دراسات عدة تحاول التوصل إلى الطلب الفعلى‬
‫محمد وع‪1‬اله‪ ،‬أربع بنات"‬
‫يتم تصنيعها محليا ومن مواد أساسية أغلبها متوفرة‬
‫على المسكن فى مصر‪ ،‬ولكن أغلبها يدرس الطلب‬
‫محليا‪ ،‬كما أن هناك وفرة من المهندسين اإنشائيين‬
‫أم تامر تحكى عن مسكنها المكون‬
‫اإفتراضى إستناد ًا إلى عدد الزيجات الجديدة كل عام‬
‫من ثاث غرف‪ ،‬القاهرة‬
‫والمعماريين باإضافة إلى وجود اأكواد وأسس‬
‫باإضافة إلى حساب ما هو تراكم من عجز فى السكن‬
‫علمية لتصميم وبناء المسكن المائم‪ ...‬فموقف‬
‫عبر العقود الماضية واإحتياج لمساكن جديدة كبديل‬
‫هذه اأسر‪ ،‬وإن كانت نسبتهم فى حد ذاتها ليست‬
‫للمساكن المتهالكة‪ .‬فآكثر هذه الدراسات حداثة كانت دراسة للجهاز المركزى‬
‫نسبة كبيرة‪ ،‬غير مقبول فى بلد تتوافر فيها هذه الموارد المادية والبشرية‪ ،‬بما يشير‬
‫للتعبئة العامة واإحصاء عام ‪ 2008‬والتى حسبت إجمالى اإحتياج بنحو ‪8.6‬‬
‫إلى غياب العدالة فى توزيع وتوفير هذه الموارد بين فئآت المجتمع المختلفة‪.‬‬
‫مليون وحدة‪ ،‬وهو عدد مبالغ فيه‪ ،‬ثم أشارت الدراسة إلى أن العجز الحقيقى‬
‫هو ‪ 900‬ألف وحدة نظرا لوجود ‪ 7.7‬مليون وحدة شاغرة‪ ،‬فبطرح هذا العدد‬
‫من إجمالى اإحتياج‪ ،‬توصلت الدراسة لعدد الوحدات المطلوبة‪ .‬ولكن هذه‬

‫الحق فىمسكن مائم‬

‫‪113‬‬

‫أيضا حسبة تفترض أن هذه الوحدات الشاغرة مطروحة فى السوق‪ ،‬بأسعار‬
‫مناسبة لأغلبية‪ ،‬وفى مناطق مناسبةن ولكن هذا ليس متوفرا (كما يتناوله الجزء‬
‫الخاص ”نصيب الفرد من الوحدة السكنية“ فى هذا الباب)‪...‬‬

‫الدراسة اأخرى‪ ،‬وهى اأقرب للحقيقة‪ ،‬ولكن أيض ًا بها حدود كبيرة تمنع‬
‫التوصل إلى حسبة دقيقة‪ ،‬هى دراسة اإسكان بحضر مصر التى قامت بتمويلها‬
‫هيئة المعونة اأمريكية عام ‪ .)3(2008‬إعتمدت الدراسة على إستبيان شمل نحو‬
‫‪ 23‬ألف أسرة بحضر مصر باإعتراف أن اإستبيان يعكس فقط التصورات لمن‬
‫تم سؤالهم‪ ،‬وليس الطلب الفعلى‪ .‬رغم هذا‪ ،‬فهى تعد اأقرب إلى الحقيقة‪.‬‬

‫إستنتجت دراسة اإسكان بحضر مصر أن ‪ 7.4‬بالمئة من اأسر بها فرد يبحث‬
‫عن مسكن‪ .‬فإرتفع الطلب بشكل ملحوظ فى الفيوم إلى‪ 16.8‬بالمئة‪ ،‬أو نحو‬
‫ضعف المتوسط على مستوى الجمهورية مما قد يشير إلى أزمة سكن بها‪ .‬كان‬
‫الطلب مرتفع فى محافظة القاهرة أيض ًا‪ ،‬ومتوسط بين محافظات شمال الصعيد‬
‫وأطراف الدلتا‪ ،‬ومنخفض نسبي ًا فى جنوب الصعيد وقلب الدلتا‪ .‬فيما رصدت‬
‫محافظة دمياط أقل نسبة للطلب على السكن‪ ،‬بـ‪ 0.3‬بالمئة فقط‪.‬‬

‫الباب الرابع‬
‫‪114‬‬

‫أحد البيانات الغير واقعية والتى إعترفت الدراسة انها كذلك‪ ،‬كانت إرتفاع‬
‫معدل الطلب بالفئآت اأعلى دخاً‪ .‬فكان الطلب ‪ 35.6‬بالمئة من أسر فئة‬
‫الدخل الغنية (أعلى فئة)‪ ،‬وبالمقارنة سجل فقط ‪ 10.5‬بالمئة من اأسر اأكثر‬
‫فقر ًا ذات الطلب‪ .‬فتتبعت الدراسة هذا التباين وإكتشفت أن ‪ 22.7‬بالمئة من‬
‫العينة البحثية ليس لديهم السيولة الكافية للبحث عن مسكن‪ ،‬ولذا لم يسجلوا‬
‫أنهم بصدد البحث عن وحدة سكنية‪ .‬باإضافة‪ ،‬أشارت نسبة من العينة أنهم‬
‫بالفعل حاولوا البحث عن مسكن ولكن لم يجدوا مسكن بسعر مائم‪ ،‬كما‬
‫أشارت نسبة أخرى إلى أنهم سيوفرون مسكن أنفسهم عن طريق بناء وحدة‬
‫سكنية أعلى الوحدة الحالية فى المستقبل (تزويد دور)‪ .‬فتعترف الدراسة أن‬
‫نحو ‪ 26.7‬بالمئة من َمن تم سؤالهم لهم رغبة كامنة إيجاد مسكن‪ ،‬ولكن‬

‫أسعار المساكن المطروحة غير مناسبة‪.‬‬

‫مؤشرات الطلب على السكن فى حضر مصر‬

‫(‪)4‬‬

‫تعددت أسباب البحث عن المسكن‪ ،‬منها أسباب ملحة‪ ،‬ومنها لرغبة تطور‬
‫حالة السكن‪ .‬فمن بين الباحثين عن السكن‪ ،‬نحو النصف (‪ 46.1‬بالمئة)‬
‫يبحث لغرض الزواج‪ ،‬والباقى يبحث أغراض تطور حالة المسكن‪ ،‬منها‬
‫اإنتقال لوحدة أكبر‪ ،‬أو اإنتقال لوحدة مستقلة عن أسرتهم‪ ،‬أو اإنتقال‬
‫لوحدة تمليك بدل اإيجار‪.‬‬
‫من بين الطالبين‪ 53.3،‬بالمئة يبحثون عن سكن باإيجار على المدى‬
‫الطويل‪ ،‬و‪ 43.3‬بالمئة يرغبون فى شقة تمليك‪ ،‬ويستحب أن تكون بالتقسيط‪.‬‬
‫فقط‪ 3.4‬بالمئة يبحثون عن إيجار بمدة قصيرة (إيجار جديد)‪.‬‬

‫العرض والطلب‪ ...‬والعجز‬

‫الحق فىمسكن مائم‬

‫إذا إعتبرنا أن ‪ 2.8‬بالمئة من سكان حضر مصر يبحثون عن مسكن(‪ ،)5‬ففى‬
‫الفترة ‪ 2000‬إلى ‪ 2011‬كان متوسط الطلب ‪ 870‬ألف وحدة سنوي ًا‪ .‬بالمقارنة‬
‫متوسط ما يتم بنائه من مساكن فى الحضر من قبل القطاعات المختلفة (العام‬
‫والخاص الرسمى والخاص غير الرسمى) هو نحو‪ 295‬ألف وحدة سكنية‬
‫سنوي ًا‪ ،‬أى أن العجز اإجمالى السنوى يقدر بنحو ‪ 575‬ألف وحدة‪ ،‬أو نحو‬
‫ضعف اإنتاج‪.‬‬
‫(‪)6‬‬
‫إذا قمنا بحذف ما يتم غلقه وهو حوالى الثلث (‪ 94‬بالمئة من هذه‬
‫الوحدات غير مطروحة بالسوق(‪ ،)7‬فسناحظ أن فقط ‪ 207‬ألف وحدة يتم‬
‫توفيرها سنويا‪ ،‬أى أن العجز يرتفع لنحو ‪ 663‬ألف وحدة‪.‬‬
‫إن حصرنا فقط الطلب الملح كاإحتياج لغرض الزواج (‪ 41.6%‬من‬

‫‪115‬‬

‫الطلب(‪ ،)8‬فينخفض العجز ليصبح بمتوسط ‪ 194‬ألف وحدة سنوي ًا‪ ،‬أى أن‬
‫العجز فى هذه الوحدات بنحو ‪ 100‬بالمئة من المعروض كل عام‪.‬‬
‫نظر ًا لتعقيد عملية حساب الطلب والعجز‪ ،‬ونظراص لغياب إحصآت مفصلة‪،‬‬
‫فهذه صورة مبسطة تساعد على التوضيح فقط‪ ،‬وليست تعتبر صورة كاملة للطلب‬
‫والعجز فى مصر‪.‬‬

‫‪ .‬العرض‪ ...‬من يبنى امساكن ى مر؟‬

‫يمكن تقسيم الجهات التى توفر السكن فى مصر إلى ثاث؛ القطاع العام‪،‬‬
‫والقطاع الخاص الرسمى‪ ،‬والقطاع الخاص غير الرسمى‪ .‬هناك طرق عدة‬
‫لتحديد ما هو رسمى وما هو غير رسمى‪ ،‬ولكننا سنستند هنا إلى التصنيف‬
‫العمرانى‪ ،‬أى بوجود أو غياب رخصة للبناء‪.‬‬
‫ •القطاع العام؛ الجهات الحكومية التابعة لوزارة اإسكان (هيئة المجتمعات‬
‫العمرانية الجديدة‪ ،‬الجهاز المركزى للتعمير‪ ،‬إلخ‪ ، )..‬والمحافظات تقوم‬
‫ببناء وحدات إسكان قومى على أراضى الدولة بمدن المحافظات‪ ،‬أو المدن‬
‫الجديدة أو أراضى اإستصاح‪.‬‬
‫ •القطاع الخاص الرسمى‪ :‬شركات أو أفراد تقوم بالبناء على قطع مخصصة‬
‫للبناء من قبل الدولة بالمدن القائمة أو الجديدة وتتقدم لترخيص من الحى‬
‫أو جهاز المدينة‪.‬‬
‫ •القطاع الخاص غير الرسمى؛ البناء على أراضى زراعية بملكية خاصة أو‬
‫على أراضى ملك للدولة بدون رخصة بناء‪.‬‬

‫الباب الرابع‬
‫‪116‬‬

‫طبق ًا لدراستان عن إنتاج المسكن فى حضر مصر (ا توجد دراسات مماثلة على‬
‫ريف مصر)‪ ،‬اأولى عن الفترة ‪ 1986‬إلى ‪ )9(1996‬والثانية عن الفترة ‪ 2000‬إلى‬
‫‪ .)10( 2011‬جاء فى المقدمة القطاع الخاص غير الرسمى‪ ،‬حيث زادت حصته‬
‫السنوية من عدد الوحدات السكنية المبنية من ‪ 37.2%‬بين عامى ‪ 1986‬و‪1996‬‬

‫يتضح أن القطاع الخاص غير الرسمى هو القطاع الرائد فى توفير المسكن‬

‫الحق فىمسكن مائم‬

‫إلى ‪ 46.9%‬بين عامى ‪ 2000‬و‪ ، 2011‬أو بمتوسط ‪ 138‬ألف وحدة فى السنة فى‬
‫العقد الماضى‪ .‬يليه القطاع الخاص الرسمى الذى زادت نسبته أيضا من ‪33.3%‬‬
‫إلى ‪ 42%‬فى نفس الفترة‪ ،‬بمتوسط ‪ 124‬ألف وحدة فى السنة‪ .‬ثم يأتى القطاع‬

‫العام الذى إنخفضت نسبته من إجمالى الوحدات المنتجة فى حضر مصر بطريقة‬
‫ملحوظة من نحو ‪ 29.5%‬إلى ‪ 11%‬فقط بمتوسط ‪ 33‬ألف وحدة فى السنة‪.‬‬

‫‪117‬‬

‫فى مصر‪ ،‬سواء عن طريق البناء أو البيع‪ .‬فهذا يشير إلى عدة داات أهمها أن‬
‫رغم إدعاء الدولة أن من أولوياتها توفير المسكن‪ ،‬ففشل القطاع العام ممثل فى‬
‫برامج اإسكان القومى المختلفة فى توفير عدد كاف من مساكن لمحدودى‬
‫الدخل نظر ًا لمحاوات تراجعه عن تقديم هذه الخدمة(‪ ،)11‬كما أن القطاع‬
‫الخاص الرسمى يخدم فقط شريحة ضيقة من فئات الشعب المختلفة‪ ،‬وهم‬
‫ذوى الدخول المرتفعة‪ ،‬وهو ما يعكس نقص اأراضى المخططة الرسمية‪،‬‬
‫مما يرفع أسعارها وبذلك يحدد فئآت الدخل التى تنتفع منها‪ .‬جاء القطاع‬
‫الخاص غير الرسمى ليخدم غالبية فئآت الدخل‪ ،‬فسواء بالبناء على أراضى‬
‫الدولة واأراضى الزراعية الخاصة بالمخالفة للقانون‪.‬‬

‫التوزيع الجغرافى لبرامج اإسكان القومى‬
‫تظهر هذه الخريطة التفاوت الكبير من المحافظات فى التوزيع الجغرافى‬
‫لوحدات مشروعى اإسكان القومى‪ ،‬أو ”إسكان مبارك“‪ ،‬الذى هدف لبناء‬
‫‪ 500‬ألف وحدة بين عامى ‪ 2005‬و‪ ،2011‬ومشروع اإسكان اإجتماعى‪ ،‬أو‬
‫”المليون وحدة“‪ ،‬والذى يهدف لتوفير مليون وحدة بين عامى ‪2013/2012‬‬
‫و‪.2017/2016‬‬
‫إذا نظرنا فقط على عدد الوحدات‪ ،‬سناحظ سيطرة محافظتى العاصمة‪،‬‬
‫القاهرة والجيزة‪ ،‬على نصيب اأسد من الوحدات‪ 64( ،‬و‪ 87‬ألف وحدة‬
‫بالتوالى)‪ ،‬تليهم الشرقية واإسكندرية والفيوم والمنيا‪ ،‬ثم تحصل باقى‬
‫محافظات مصر على كمية مماثلة من الوحدات‪ ،‬ما بين ‪ 5‬إلى ‪ 10‬أاف وحدة‪.‬‬

‫الباب الرابع‬
‫‪118‬‬

‫إذا قمنا بحساب معدل نصيب اأسرة من هذه الوحدات‪ ،‬وهو معدل مبسط‬
‫لمؤشر الطلب‪ ،‬سناحظ إختاف الخريطة بشكل كبير‪ ،‬حيث تتفاوت النسب‬
‫بنحو أربعة أضعاف ما بين أكثر من ‪ 0.2‬وحدة لكل أسرة فى محافظتى جنوب‬

‫سيناء والوادى الجديد‪ ،‬إلى أقل من ‪ 0.05‬وحدة لأسرة فى غالبية محافظات‬
‫الصعيد والدلتا‪.‬‬

‫الحقيقة أن هذا التفاوت يوضح غياب آلية منطقية لتوزيع الوحدات قائمة‬
‫على دراسة اإحتياج‪ ،‬كما تصورها خريطة الطلب‪ ،‬وإعتماد برامج اإسكان‬
‫اأول على أبعاد سياسية مثل إعادة توطين البدو‪ ،‬أو ابعاد فراغية مثل مدى‬
‫توافر أراضى دولة فضاء‪ ،‬وهى فى اأغلب تعتمد على وجود ظهير صحراوى‪.‬‬

‫فهل اخذت الدروس المستفادة من ”إسكان مبارك“ فى برنامج ”المليون‬
‫وحدة“؟‬

‫تظهر خريطة اإسكان اإجتماعى توزيع أكثر عداً من خريطة إسكان‬
‫مبارك‪ ،‬حيث تقلص التفاوت بين نصيب المحافظات من التسعة أضعاف‬
‫إلى نحو اأربعة أضعاف‪ ،‬وفى نصيب اأسرة من اأربعة أضعاف إلى‬
‫الضعفين ونصف‪ .‬ولكن ظل هناك تفاوت واضح فى بعض المحافظات‬
‫حيث تباين نصيب اأسر فى محافظة البحر اأحمر‪ ،‬وهو اعلى من ‪0.11‬‬
‫وحدة لأسرة‪ ،‬وبين محافظات اإسكندرية والبحيرة والقليوبية وهو أقل من‬
‫‪ 0.04‬وحدة لأسرة‪.‬‬

‫الحق فىمسكن مائم‬

‫‪119‬‬


Related documents


PDF Document 00
PDF Document 04
PDF Document 02
PDF Document finalweball
PDF Document 01
PDF Document 03


Related keywords